الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٧١ - ١ـ تطهيرُ الأعيان النجسة
عرفنا أنّ الشيء النجس على قسمين : أحدهما : عين النجس ، والآخر المتنجّس ، وهو ما تنجّس بملاقاة عين النجس . ونريد أن نعرف الآن متى وكيف يمكن تطهير الشيء النجس ؟ وذلك أوّلا في الأعيان النجسة ، وثانياً في المتنجّسات .
١ ـ تطهيرُ الأعيان النجسة
الأعيان النجسة لا تطهر إلاّ في حالات معيّنة نذكرها في ما يلي :
( ١ ) أوّلا : ميتة الإنسان المسلم نجسة ، كما تقدم في الفقرة ( ١٤ ) من فصل أنواع النجاسات ، وهذه نجاسة عينية . ويطهر هذا الميت بالتغسيل ، على الوجه الشرعي المتقدّم في الفقرة ( ١٢٦ ) من فصل الغسل .
فتغسيل الميّت على هذا الأساس أحد المطهِّرات شرعاً . وأمّا ميتة الحيوان النجسة فلا تطهر بالغسل ، ولا بغيره ، ولا يطهر جلد الميتة بالدبغ والتصنيع .
( ٢ ) ثانياً : إذا استحالت العين النجسة طهرت ، والمراد بالاستحالة : تحوّل الشيء النجس عن طبيعته الأصلية التي حكم الشارع عليها بالنجاسة إلى طبيعة