الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢١٠ - المبطون والمسلوس
كلّ مايمارسه المتطهّر ، إلاّ أن يُحدِث بحدث آخر من نوم ونحوه ، أو يشفى ولو يوماً واحداً بحيث يخرج منه البول والغائط حسب المعتاد والمعروف .
( ٩٢ ) الحالة الثالثة : أن تكون له فترة معيّنة من الزمن ولكنّها لا تتّسع للصلاة والطهارة بالكامل ، بل تتّسع للطهارة وبعض الصلاة ، وعندئذ يجب عليه أن ينتظر هذه الفترة بالذات تماماً كالحالة الاُولى ، ويتوضّأ فيها ويصلّي ، ولا يجب عليه أن يجدّد الوضوء في أثناء صلاته إذا فاجأه الحدث[١] ، بل يمضي إلى نهايتها حتّى ولو لم يكن عليه حرج ومشقّة في تجديد الوضوء .
ولكن لا يجوز له ـ احتياطاً ـ الجمع بين صلاتين في وضوء واحد ، بل يجب لكلّ صلاة وضوء . وإذا أراد أن يصلّي صلاةً مستحبّةً توضّأ لها أيضاً ، وكذلك يتوضّأ أيضاً لصلاة الاحتياط . ولا حاجة به إلى وضوء مستقلٍّ للسجدة أو التشهّد اللذين إذا نسيهما في الصلاة قضاهما بعد الفراغ منها .
( ٩٣ ) وإذا توضّأ لصلاة ثمّ صلّى صلاةً ثانيةً بدون وضوء آخر واتّفق صدفةً أ نّه لم يصدر منه حدث منذ بدأ يتوضّأ للصلاة الاُولى إلى أن فرغ من كلتا الصلاتين صحّتا معاً في جميع الحالات المتقدّمة .
( ٩٤ ) وكلّما جاز للمسلوس والمبطون أن يصلّي بوضوئه جاز له أيضاً أن يمسّ كتابة المصحف الشريف ، ولا تجري عليه أحكام الحدث[٢] إلى أن ينتهي مفعول الوضوء وأثره في استساغة الصلاة .
[١] يجب عليه احتياطاً التجديد بشكل لا يضرّ بشروط الصلاة، وذلك بأن يحضر من أوّل الصلاة عنده ماءً كي يتوضّأ به في أثناء الصلاة.
[٢] يجب عليه احتياطاً اجتناب ذلك.