الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٨٧ - الإطعام والكسوة والهبة
كما في كفّارة إفطار قضاء شهر رمضان .
( ٣٠ ) ويجب أن يكون الإطعام لعدد معيّن وهو ستّون إنساناً في غير كفّارة اليمين وكفّارة إفطار قضاء شهر رمضان ، وأمّا فيهما فيكفي إطعام عشرة مساكين .
والإطعام له صورتان :
إحداهما : أن يُولِم للعدد المطلوب مجتمعين أو متفرّقين في بيته ، أو في مطعم من المطاعم ، أو في أيّ مكان آخر ، فيقدّم لهم طعاماً بقدر يشبعهم ، والأجدر به احتياطاً وجوباً أن يعتني بالطعام ، فيجعله من متوسّط الأطعمة التي يأكل منها هو وأهل بيته ، وبخاصّة في كفّارة اليمين .
والآخر : أن يقدّم لكلّ واحد منهم ثلاثة أرباع الكيلو من الخبز أو الحنطة أو الطحين ، بل يسوغ في غير كفّارة اليمين[١] بدون شكٍّ أن يقدّم هذه الكمّيّة من الاُرز أو التمر أو الماش ، أو نحو ذلك من أنواع القوت ، والأجدر بالمكلّف احتياطاً وجوباً إذا ابتلي بكفّارة الظهار وأدّاها بتوزيع الخبز ونحوه أن يدفع إلى كلّ واحد كيلو ونصف الكيلو ، ولا يقتصر على ثلاثة أرباع الكيلو[٢].
[١] يكفي في كفّارة اليمين تقديم الاُرز; لقوله تعالى: (لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَـكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ...) ـ سورة ٥ المائدة، الآية: ٨٩ ـ وهذا يشمل الاُرز حتماً، وهي آبية عن التخصيص بما يكون أقلّ من الاُرز، أعني: الحنطة والشعير.
[٢] الوجه في ذلك: ما ورد في صحيح أبي بصير عن أحدهما(عليهما السلام) في كفّارة الظهار: «قال: تصدّق على ستّين مسكيناً ثلاثين صاعاً مدّين مدّين». الوسائل، ج ٢٢ بحسب طبعة مؤسّسة آل البيت(عليهم السلام)، ب ١٤ من الكفّارات، ص ٣٨٢، ح ٦. أمّا وجه التنزّل من الإفتاء إلى الاحتياط فهو ما قد يدّعى من التسالم على عدم الفرق في ذلك بين كفّارة الظهار وكفّارة غيره.