الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٨٨ - الإطعام والكسوة والهبة
( ٣١ ) ولا يكفي بدلا عن هاتين الصورتين أن يدفع إليهم القيمة النقديّة لهذاالمقدار مباشرةً ، كما لا يكفي أن يجمع حصص ستّين فقيراً أو عشرة فقراء ويدفعها إلى فقير واحد أو إلى فقراء أقلّ من العدد المطلوب . ويسوغ الأخذ بالصورتين معاً ، وذلك ـ مثلا ـ بأن يُولِم لنصف العدد ويوزّع حصصاً من الخبز ـ وفقاً لما تقدّم ـ على النصف الآخر .
( ٣٢ ) ويشترط في الأشخاص الذين يشملهم إطعام الكفّارة :
أولا : الفقر .
ثانياً : أن لا يكون هؤلاء ممّن تجب نفقته على المكفّر ، كأبنائه وآبائه .
( ٣٣ ) وكما يجوز إطعام الكبار والبالغين يجوز أيضاً إطعام الصغار ، فمن أخذ بالصورة الاُولى من الإطعام أمكنه أن يطعم الأطفال مباشرةً بدون حاجة في ذلك إلى إذن ولي الطفل ، ويحتسب كلّ طفل واحداً في العدد ، فلو أطعم ستّين طفلا وأشبعهم أجزأه ، على أن يكونوا من الأطفال الذين يأكلون المآكل الاعتيادية [١].
ومن أخذ بالصورة الثانية من الإطعام وأراد أن يطعم طفلا بأن يمنحه حصّةً فلا بأس بذلك ، على أن يسلّم حصّة الطفل إلى وليّه ليصرفه عليه .
( ٣٤ ) وأمّا كسوة عشرة فقراء فهي أحد البدائل الثلاثة في كفّارة اليمين ، ويراد بها منح كلّ واحد منهم ثوباً ، والأفضل منحه ثوبين .
( ٣٥ ) وأمّا هبة ثلاثة أرباع الكيلو من الخبز وأمثاله فقد تقدم في الفقرة ( ١٧ ـ ١٩ ) أ نّها كفّارة ، أو تعويض في بعض الحالات ، وأ نّها تسمّى بالفدية .
[١] كمّاً ونوعاً ، فلا يجزي ـ مثلاً ـ إرضاع الطفل الحليب ولا إطعامه بتقديم المائدة إليه بأقلّ ممّا يأكل الكبير باعتباره صغيراً في السنّ إلى درجة يشبع بأقلّ من حاجة الكبير.