الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٧١ - الاستنابة في الحجّ
إلى سنة اُخرى .
( ٤٩ ) قد يموت الشخص ويترك مالا قد تعلّق به الخمس ولم يؤدّه ، كما أ نّه لم يحجّ حَجّة الإسلام في نفس الوقت فيجب إخراج الخمس والإنفاق على الحجّ من الباقي ، فإن لم يتّسع الباقي للحجّ سقط واكتفى بإخراج الخمس المتعلق بذلك المال .
وإذا كان هذا الشخص قد أوصى بأن يحجّ عنه حَجّة الإسلام من ماله على الرغم من أنّ ماله متعلّق للخمس فعلى الوصي أن يدفع الخمس أولا ، ثم ينفق على الحجّ من الباقي ، ولا يجوز له أن ينفق على الحجّ من المال الذي لا يزال الخمس ثابتاً فيه .
( ٥٠ ) وإذا كانت التركة بمجموعها لا تتّسع للحدّ الأدنى من نفقات الحجّ سقط الحجّ ، وكانت التركة للورثة ما لم يوجد دين أو وصية ، ولا يجب على الورثة تكميل النفقة من مالهم الخاص ، كما لا يجب عليهم بذل النفقة للحجّ إذا لم يكن للمّيت تركة إطلاقاً ، سواء أوصى بأن يحجّ عنه أو لم يوصِ بذلك .
( ٥١ ) إذا وجبت حَجّة الإسلام على شخص فمات قبل أن يحجّ ولم يوصِ بالحجّ عنه ، وتبرّع متبرّع بالحجّ نيابةً عنه دون أن يأخذ من التركة شيئاً فالتركة للورثة ، ولا يجب عليهم أن يستثنوا مقدار نفقات الحجّ منها لمصلحة الميّت .
وفي نفس الفرض إذا كان الميّت قد أوصى بإخراج حَجّة الإسلام من ثلثه وتبرّع المتبرِّع بالحجّ عنه لم يجز للورثة إهمال الوصية رأساً ، بل وجب صرف مقدار نفقات الحجّ من الثلث في وجوه الخير والإحسان [١].
[١] الظاهر رجوع المال إلى الورثة.