الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٧٢ - الاستنابة في الحجّ
( ٥٢ ) وقد تسأل : هل يجوز للورثة التصرّف في التركة قبل الاستئجار للحجّ إذا كان المورث قد وجبت عليه حجّة الإسلام ولم يؤدّها إلى أن مات ؟
والجواب : إذا كانت التركة واسعةً على نحو لا يخشى عليها عادةً والتزم الوارث بتهيئة الحجّة النيابية المطلوبة جاز له التصرّف في التركة .
( ٥٣ ) وقد تسأل عن الحكم : إذا اختلف الورثة فأقرّ بعضهم بأنّ على الميّت حَجّة الإسلام وأنكر الآخرون أو تمرّدوا فماذا يصنع ذلك الوارث المقرّ المتحرّج في دينه ؟
والجواب : أنّ هذا ليس عليه أن يسدّد كلّ نفقات الحجّ من نصيبه الخاصّ به ، فإذا كانت نفقة الحجّ بقدر ربع التركة فليس عليه إلاّ أن يبذل ربع ما عنده من أجل الحجّ ، فإن اتّفق وجود متبرّع بسائر النفقة أدّى إليه ربع ما عنده ، وإلاّ تصرّف في كامل حصّته ولا شيء عليه [١].
( ٥٤ ) وإذا وجب الاستئجار لحَجّة الإسلام عن الميّت ـ وفقاً لما تقدم في الفقرة ( ٤٢ ) ـ وأهمل من كانت التركة في حيازته حتى تلف المال كان ضامناً ، وعليه الإنفاق من ماله على الاستئجار للحجّ عن الميّت .
وإذا تلف المال المذكور في حيازة الوصيّ بدون تفريط وإهمال فلا يضمن ، ووجب الإنفاق على الاستئجار للحجّ عن الميّت من باقي التركة .
( ٥٥ ) وإذا أوصى الميّت بالحجّ عنه حَجّة الإسلام ، وبعد مدّة مات الوصي ولم يعلم الورثة أ نّه هل نفّذَ الوصية أم لا ؟ فيجب إخراج المال الكافي للحجّ من التركة ، ولا يسوغ الاعتماد على احتمال التنفيذ .
[١] بل عليه أن يصرف المقدار المتعلق بحصّته على الميّت في سبيل الخير.