الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٤٥٧ - أوّلا ـ في ما يتعلّق بالشرط الأول
الشهادات المتكافئة ، كما إذا شهدت بينة بالمسافة وبينة اُخرى بنفيها .
( ١١١ ) ولا يجب على المسافر الفحص والبحث عن المسافة[١] التي طواها في سفره فعلا ، ووضع مقاييس لضبط عدد الكيلو مترات في سفرته لكي يعرف أ نّه طوى ثلاثةً وأربعين كيلومتراً وخمس الكيلومتر ، بل كلّما اتّفق له إن تأكّد من طيّ تلك المسافة المحدّدة بالطرق السابقة ( من تجربة أو بينة أو شهادة الثقة [٢]) أخذ بذلك وقصّر . وإذا لم تتوفّر له هذه الطرق وظلّ شاكّاً فعليه التمام .
( ١١٢ ) وإذا علم وهو في وسط الطريق بأنّ مجموع السفرة يساوي المسافة المحدّدة قصّر في صلاته ، حتّى لو لم يكن قد بقي من تلك المسافة التي يريد طيّها سوى اليسير منها ; لأنّ المعيار في ابتداء المسافة من حين ابتداء السفر ، لا من حين علمه بالمسافة .
( ١١٣ ) وإذا سافر وتأكّد بأحد الطرق السابقة أ نّه طوى في سفره المسافة المحدّدة فقصّر ، ثمّ انكشف العكس فصلاته باطلة ، وعليه أن يعيدها تامّة .
( ١١٤ ) وإذا سافر وتأكّد من عدم طيّ المسافة المحدّدة بالكامل فأتمّ صلاته ، أو شكّ في ذلك فأتمّ صلاته ـ تطبيقاً لما تقدم في الفقرة ( ١١١ ) ـ ثمّ انكشف العكس ، وعلم أ نّه كان قد طوى المسافة المحدّدة فعليه إعادة الصلاة قصراً ما دام الوقت باقياً .
[١] إلاّ إذا كان الفحص في غاية السهولة بحيث يصدق عرفاً على ترك الفحص ما يشبه إغماض العين عن أمر واضح حتى لا يطّلع عليه، وذلك كما لو كان انكشاف الحال متوقفاً على مجرّد سؤال سهل المؤونة، أو على النظر إلى عدّاد السيارة بعد تجاوز المسافة.
[٢] مضى الإشكال في ذلك.