الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢١٤ - (٦)الخلل والشكّ في الوضوء
وأتى به مع مراعاة الشروط المعتبرة في الوضوء تماماً ، كما هو الشأن لو علم بالنقص والخلل .
ومثال ذلك : أن يشكّ في غسل ذراعه اليمنى وهو مشغول فعلا بغسل ذراعه اليسرى ، أو بالمسح على رأسه ، أو يشكّ في غسل ذراعه اليسرى وهو يمسح على رأسه ، أو يشكّ في أ نّه مسح على رأسه وهو يمسح فعلا على قدمه ففي كلّ هذه الحالات يجب عليه أن يعود ويأتي بما شكّ فيه وبما بعده .
وكذلك الأمر إذا كان يعلم بأ نّه غسل يده اليمنى ( مثلا ) ولكنّه شكّ ـ وهو لا يزال مشغولا بأفعال الوضوء ـ في أ نّه هل غسل يده بالصورة الصحيحة من الذراع إلى أطراف الأصابع ، أو بصورة معكوسة ؟ فإنّ الأجدر بالمكلف وجوباً واحتياطاً أن يعود إلى ما شكّ فيه ، فيأتي به بالصورة الصحيحة وبما بعده ما دام الشكّ قد حدث له وهو في أثناء الوضوء .
وأمّا إذا حدث الشكّ في غسل ذراعه أو في أ نّه هل غسلها بالصورة الصحيحة أو لا ـ أو أيّ شكٍّ من هذا القبيل ـ إذا حدث هذا الشكّ بعد الفراغ من الوضوء فهنا حالتان :
الاُولى : أن يحدث بعد أن يكون المتوضّئ قد دخل في عمل آخر من قبيل تجفيف بدنه أو غلق اُنبوب الماء ، أو تحرّك عن المكان الذي كان يتوضّأ فيه ، أو حصل فاصل يعتدّ به بحيث لا يمكن الجمع بين التتابع والموالاة وبين تدارك ما فات ، بأن جفّت أعضاء وضوئه ففي أمثال ذلك لا يعتني بشكّه ويعتبر وضوءه صحيحاً .
الثانية : أن يحدث الشكّ المذكور قبل هذه الأشياء التي ذكرناها في الحالة الاُولى ، وحكمه حكم من شكّ في الأثناء ، كما تقدّم ، ولكن كلّما كان الشكّ شاذّاً وممّا لا يحدث لدى الإنسان الاعتياديّ عادةً فلا يعتني المتوضّئ به .