أسرار الآيات و أنوار البينات - الملا صدرا - الصفحة ١٥٣
نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ، و منهم من يجذبهم العناية الإلهية بخطاب ارجعي كما قال: يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً، و منهم من يساق إلى الموت جبرا و قهرا بسطوة من سطوات سدنة عالم الجحيم و سوط من سياط ملائكة العذاب، كما أشير إليه بقوله: وَ لَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَ الْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ و كذا عند المصير بعضهم فرحون بلقاء اللّه و بعضهم كارهون، و من كره لقاء اللّه كره اللّه لقائه، كما في قوله: كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَ قِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ، و قوله: حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كارِهُونَ، و بعضهم نواكس الرءوس من أعلى عليين، كما في قوله: وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ.