موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٢ - ثامناً ـ أبو هريرة الدوسي
وروى البلاذري في حديث أبي مخنف قال : « أنكر الناس على عثمان مع ما أُنكر أن حمى الحمى وأن أعطى زيد بن ثابت مائة ألف درهم من ألف ألف درهم حملها أبو موسى الأشعري وقال له هذا حقّك » [١].
ولم يحمد له معاوية موقفه من عثمان ، فقد قدم عليه ودخل عليه برنس أسود فلمّا خرج من عنده قال : « قدم الشيخ لأولّيه والله لا وليتـَه » [٢].
ثامناً ـ أبو هريرة الدوسي :روى ابن كثير في البداية والنهاية قال : « لمّا نسخ عثمان المصاحف دخل عليه أبو هريرة فقال : أصبت ووفقت. أشهد لسمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : (إن أشد أمتي حباً لي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ، يعملون بما في الورق المعلق) ، فقلت : أي ورق؟ حتى رأيت المصاحف. قال : فأعجب ذلك عثمان وأمر لأبي هريرة بعشرة آلاف وقال : والله ما علمت أنّك لتحبس علينا حديث نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٣].
وهنا استشعر أبو هريرة الضوء الأخضر بزخّ الأحاديث من جرابه المنفوخ بعشرات الالآف ، فكان يزعم لنفسه مقاماً يوم الدار في نصرة عثمان ، فقد روى ابن سعد عنه قال : « دخلت على عثمان يوم الدار فقلت يا أمير المؤمنين طابٌ أم ضربٌ؟ فقال : يا أبا هريرة أيسرّك أن تقتل الناس جميعاً وإياي؟ قال : قلت : لا ، قال : فإنك والله ان قتلتَ رجلاً واحداً فكأنما قـُتل الناس جميعاً. قال : فرجعتُ ولم
[١] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٥٤٦.
[٢] أنساب الأشراف ١ق٤ / ٤٣.
[٣] البداية والنهاية ٧ / ٢١٦ ط السعادة بمصر.