نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦ - ١- حديث الثقلين
١٤- ونقل ابن تيمية «أحمد بن عبد الحليم الحنبلي» «المتوفى سنه ٧٢٨ ه» مؤسس «المذهب الوهابي» في كتاب منهاج السنة، هذا الحديث كما ورد في صحيح مسلم [١].
كما نقله جماعةٌ آخرون من علماء السنة المشهورين والمعروفين في كتبهم، منهم:
١٥- ابن المغازلي علي بن محمد، «الفقية الشافعي وهو من علماء القرن الخامس الهجري» إذ نقل هذا الحديث بمزيد من التفصيل عن زيد بن الأرقم [٢].
١٦- الخوارزمي وهو من مشاهير علماء القرن السادس وكان من الفقهاء والمحدثين والخطباء والشعراء، نقل هذا الحديث أيضاً في كتابه الموسوم ب «المناقب» [٣].
١٧- وذكره الذهبي «محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقي الشافعي»- وهو من علماء القرنين السابع والثامن، وهو معروف بالتحيّز لمذهبة، وقد قال تاج الدين السبكي في كتاب «طبقات الشافعية» بحقه: إنّه محدّث عصره، وختام الحفاظ، ورافع راية مذهب السنة والجماعة، وامام أهل زماننا- هذا الحديث أيضاً في كتاب «تلخيص المستدرك» [٤].
١٨- وذكر المؤرخ الشهير علي بن برهان الحلبي الشافعي وهو من علماء القرن الحادي عشر، في كتابه «إنسانُ العيون» المشهور بالسيرة الحلبية، حديث الثقلين ضمن بيانه لحديث الغدير وبعبارات صريحه كالذي ذكرناه آنفاً، وبعد ذكر هذا الحديث يقول بصراحة:
«هذا حديث صحيح حيث نُقل باسناد صحيحة وحسنة» [٥].
وذكر ابن حيان المالكي في كتاب «المقتبس في أحوال الاندلس» شبيه ما ورد في صحيح مسلم، إلّاأنّه ذكر المكان الذي تلا فيه النبي صلى الله عليه و آله تلك الخطبة والواقع بين مكة والمدينة بأنّه «الحصائن» والتي تعني «القلاع» [٦].
[١] منهاج السنّة، ج ٤، ص ١٠٤.
[٢] احقاق الحق، ج ٤، ص ٤٣٨، (نقلًا عن كتابه الخطي).
[٣] المناقب، ص ٩٣.
[٤] جاء هذا الكتاب على هامش كتاب المستدرك للحاكم، ج ٣، ص ١٠٩.
[٥] السيرة الحلبية، ج ٣، ص ٢٧٤.
[٦] المقتبس، ص ١٦٧.