نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥ - ١- حديث الثقلين
١٠- يروي ابن الأثير «محمد بن محمد بن عبد الكريم» صاحب الكتب المشهورة والتي من بينها كتاب «اسد الغابة في معرفة الصحابة» في أحوال «عبد اللَّه بن حنطب» أنّه قال:
«خطبنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالجحفة فقال: ألستُ أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يارسول اللَّه! قال إنّي سائلكم عن اثنين عن القرآن وعن عترتي» [١].
١١- وذكر «جلال الدين عبد الرحمن السيوطي» وهو من العلماء المعروفين أيضاً وصاحب المؤلفات الكثيرة [٢]، في كتاب «احياء الميت» ما أورده ابن الأثير في اسد الغابة [٣].
١٢- وقد أورد البيهقي «أبو بكر أحمد بن الحسين» الذي يقول الزمخشري بحقه: «إنّ للشافعي دَيْناً على عاتق جميع أتباعه، إلّاأنّ البيهقي ولما كتبه فهو ذو حق على الشافعي نفسه وعلى أتباعه أيضاً» [٤].
وأورد هذا الحديث في كتاب «السنن الكبرى» وهو من أهم كتبه (نظيراً لما ورد في صحيح مسلم لا سيما وأنّ كلمة أهل البيت قد تكررت فيه ثلاثاً) [٥].
١٣- كما أنّ الحافظ الطبراني وهو من المحدثين المعروفين لدى أهل السنة «وقد عاش في القرن الثالث والرابع للهجرة» وكما يقول البعض: إنّه عاصر أكثر من ألف استاذ فيالحديث، يروي في كتابه الموسوم «المعجم الكبير» بسنده إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنَّ النبي صلى الله عليه و آله دعا الناس إلى اتباع الثقلين، فقام رجل وسأله: يارسول اللَّه، وما الثقلان؟ قال:
«الأكبر كتاب اللَّه، سببٌ طرفه بيد اللَّه، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به لا تزلّوا ولا تضلوا، والأصغر عترتي وأنّهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض».
ثم أضاف النبي صلى الله عليه و آله: «وقد سألتُ ربّي لهما ذلك، فلا تتقدموهم فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم» [٦].
[١] اسد الغابة في معرفة الصحابة، ج ٣، ص ٤٧.
[٢] قيل إنّه كتب أكثر من خمسمائة كتاب (الكنى والالقاب، ج ١ ص ٢٠٧).
[٣] احياء الميت الذي طبع على هامش الاتحاف، ص ١١٦.
[٤] الكنى والألقاب، ج ٢، ص ١١٤.
[٥] سنن البيهقي، ج ١٠، ص ١١٤.
[٦] المعجم الكبير، ص ١٣٧، وفقاً لما نقله احقاق الحق، ج ٩، ص ٣٢٢.