نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠١ - تمهيد
منها في بداية البحث في موضوع ولاية وإمامة علي عليه السلام، ومنها:
١- آية «انَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ». (الاحزاب/ ٣٣)
بشهادة محتواها، وكذلك الروايات الواردة في شرحها وتفسيرها عن الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله في المصادر الإسلامية المعروفة، أنّ مفهومها عام أي أنّها تشمل بالإضافة لعلي عليه السلام سائر الأئمّة المعصومين، وخاصة الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام اللذين صُرح باسميهما في هذه الروايات.
٢- آية «قُل لَّاأَسأَلُكُم عَلَيهِ اجراً إِلَّا المَوَدَّةَ فِى القُرَبى». (الشورى/ ٢٣)
تشير أيضاً وبنحو الإجمال لجميع الأئمّة المعصومين عليهم السلام، وقد صرح في روايات متعددة منقولة عن سعيد بن جبير وابن عباس عن الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله أنّ المراد من «القربى» في هذه الآية، علي عليه السلام وفاطمة عليها السلام وذريتهما، وصرح في البعض الآخر باسم الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام أيضاً.
ولغرض المزيد من التوضيح يرجى مراجعة «شواهد التنزيل» وسائر المصادر التي ذكرناها أثناء شرح هذه الآية [١].
٣- آية «أَطِيعُوا اللَّهَ وَاطيِعُوا الرَّسُولَ وَاولىِ الامرِ مِنكُم». (النساء/ ٥٩)
وهذه الآية هي الاخرى كسابقتها، لاسيّما أنّ لهذه الآية مفهوماً عاماً يشمل كل زمان، وبناء على ذلك لابدّ من وجود مصداق من «اولي الأمر» في كل عصر وزمان، يكون فرداً معصوماً، وطاهراً من الذنوب (لأنّ الطاعة المطلقة الخالية من كل قيد وشرط غير مشروعة سوى للمعصومين خاصة).
إضافة إلى ذلك ففي بعض الروايات المعروفة الواردة في مصادر أهل السنّة صرح باسم الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام.
٤- آية «كُونُوا مَعَ الصَّادقِينَ». (التوبة/ ١١٩)
هي الاخرى بنفس المفهوم الذي شرحناه سابقاً، إذ لها مفهوم عام شامل لكل عصر
[١] أوردت روايات بطرق مختلفة في هذا المجال في شواهد التنزيل، ج ٢، ص ١٣٠- ١٣٤.