نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠ - ٥- فلسفة وجود الإمام
٢- في بعض الأحيان يحذر الإنسان من القيام ببعض الأعمال وذلك لخوفه من الإتيان بتصرف في حدود سلطة اللَّه وهيمنته مخالف لإرادته فيكون كلام الإمام رافعاً لذلك الحذر والخوف.
٣- لا تجتمع اعمال الإنسان في حدود «الحسن والقبح العقليين»، وما أكثر الامور التي لا يدرك عقل الإنسان حسنها وقبحها، فهنا لابدّ من الاقتداء بالقادة الإلهيين، لإدراك حسنها وقبحها.
٤- إنّ بعض الأشياء نافع وبعضها الآخر مضرٌ، ولا قدرة للإنسان على إدراك نفعها وضررها من خلال تفكيره فقط بدون إرشاد القادة الإلهيين، فهنا يشعر بالحاجة إليهم.
٥- إنّ الإنسان موجودٌ اجتماعي، وهو عاجز عن حل مشاكل حياته بدون التنسيق والتعاون مع الآخرين، ومن المسلَّم به أنَّ المجتمع لن يستقيم ولن يبلغ الكمال المطلوب مالم يمتلك القوانين التي تحافظ على حقوق جميع الأشخاص، وتأخذ بأيديهم نحو الصراط المستقيم، فتشخيص هذه القوانين بشكل صائب ومن ثم تطبيقها لن يحصل إلّاعن طريق القادة الواعين والطاهرين والمعصومين.
٦- إنّ الناس يتفاوتون في إدراك الكمالات وكسب العلوم والمعارف والفضائل، فالبعض يمتلك القدرة على السير في هذا الطريق، والآخر عاجزٌ، فالقادة الإلهيون يقومون بترسيخ الفئة الاولى، وإعانة الفئة الثانية كي تصل الفئتان إلى الكمال الممكن.
٧- إنّ النوع الإنساني بحاجة إلى مستلزمات وصناعات وعلوم، ويستطيع القادة الربانيون تأمين هذه المستلزمات وذلك من خلال توجيه المجتمع نحو الحصول عليها.
٨- إنّ المراتب الأخلاقية متفاوتة لدى الناس، والسبيل الوحيد لتنمية هذه الفضائل هو سبيل القادة الإلهيين الطاهرين والمعصومين.
٩- إنّ الأئمّة مطلعون على الثواب والعقاب والأجر والجزاء إزاء الطاعة والمعصية، وعندما يُعلِّمون الآخرين هذه الامور فهم يخلقون لديهم حافزاً قوياً لأداء الواجبات [١].
[١] شرح التجريد، ص ٢٧١ (مع قليل من الاختصار والاقتباس).