نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٧ - ٤- آية الصادقين
٤- آية الصادقين
«يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ». (التوبة/ ١١٩)
لقد تحدثنا عن تفسير هذه الآية بالتفصيل في بحث الولاية العامة، وما يحتاج توضيح أكثر هنا هو شرح الروايات الكثيرة التي طبقت الآية على علي عليه السلام أو جميع أهل البيت عليهم السلام فمثلًا:
١- يروي المفسر المعروف «السيوطي» في «الدر المنثور» عن ابن عباس في تفسير الآية: «اتقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين ...»، أنّه قال: «مع علي بن أبي طالب عليه السلام».
ونقل شبيه هذا المعنى كل من «الخوارزمي» في «المناقب»، و «الزرندي» في «درر السمطين»، و «عبد اللَّه الشافعي» في «المناقب»، و «الحاكم الحسكاني» في «شواهد التنزيل»، مع فارق أنّ بعضها يعبر ب- «هو علي بن أبي طالب»، وبعضها ب «علي بن أبي طالب خاصة»، وبعض رواها «مع علي وأصحاب علي» [١].
٢- يروي «الحافظ سليمان القندوزي الحنفي» في «ينابيع المودة» عن سلمان الفارسي:
لمّا نزلت آية «ياايها الذين آمنوا اتقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين»، قال سلمان: يارسول اللَّه هذه عامة أم خاصة؟
قال النبي صلى الله عليه و آله: «أمّا المأمورون فعامة الناس، وأمّا الصادقون فخاصة، أخي علي وأوصياؤه من بعده إلى يوم القيامة» [٢].
٣- يروي «الحاكم الحسكاني» في «شواهد التنزيل» عن عبد اللَّه بن عمر في ذيل عبارة
[١] المناقب، ص ١٨٩؛ درر السمطين، ص ٩١؛ المناقب لعبد اللَّه الشافعي، ص ١٥٤؛ شواهد التنزيل، ج ١، ص ٢٥٩.
[٢] ينابيع المودة، ص ١١٥.