القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨ - المقام الرابع الموارد المستثناة من هذه القاعدة
و هكذا الحكم بالنسبة إلى اللواط فإنه أيضا مجمع عليه بين الأصحاب، و ان لم يرد فيه رواية صريحة، و لكن استدل الأصحاب هنا بما ورد في صحيحة «مالك بن عطية» عن ابن عبد اللّه عليه السّلام من اعتبار اقرارات اربع و عدم كفاية إقرار واحد بل و لا ثلاثة [١].
فإن المترائى من أحاديث الإقرار في أبواب الزنا ان كل إقرار يقوم مقام شهادة فإذا اعتبر الإقرار أربع مرة فلا بد من اعتبار اربع شهود، لا سيما مع كون الإقرار أولى من الشهادة في هذه الأبواب كما لا يخفى، و لذا يكفي في أبواب الحقوق الإقرار مرة واحدة، مع ان الشهادة فيها لا تكون الا باثنين، فاذا لم يثبت اللواط بأقل من اربع اقرارات لا يثبت بأقل من اربع شهود بطريق اولى.
و الحاصل ان الحكم في هذا الباب مما لا يقبل الإنكار و لا كلام فيه عندهم.
و هكذا الكلام في المساحقة، فإن المعروف فيها أيضا عدم اعتبار الأقل من أربعة شهود، بل ادعي الإجماع عليه في كشف اللثام، و ذكر في الجواهر ان المسألة مفروغ عنها، و ان حكي عن المحقق الأردبيلي في مجمع البرهان من كفاية الإقرار مرتين و شهادة العدلين و لكنه ضعيف.
لما ورد في الروايات انه هو الزناء الأكبر الذي أحدثه بنت إبليس كما أحدث أبوها اللواط [٢] بل و فيها ما دل على انه كاللواط في الرجال [٣].
و ما دل على ان حدها حد الزاني (في غير المحصن مائة جلدة و في المحصن الرجم) [٤].
[١] الوسائل ج ١٨ أبواب حد السرقة الباب ١٩ الحديث ٦.
[٢] الوسائل ج ١٨ أبواب النكاح المحرم الباب ٢٤ الحديث ٥.
[٣] الوسائل ج ١٨ كتاب الحدود أبواب حد السحق الحديث ٢.
[٤] الوسائل ج ١٨ أبواب حد السحق الباب ١ الحديث ١.