القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١١ - محتوى قاعدة من ملك
ثمَّ أضاف اليه: «و ان كان لنا فيها اشكال فيما زاد على مقتضى قوله صلّى اللّه عليه و آله:
إقرار العقلاء على أنفسهم جائز و نحوه، مما سمعته في محله، و منه ما نحن فيه، ضرورة عدم التلازم بين جواز وصيته بذلك و جواز إقراره به، و لعله لذا قال الكركي في حاشيته لا يصح» [١].
أقول: قد وقع الخلط في كلامه قدس سره بين القاعدتين و قد عرفت انهما قاعدتان مختلفتان و ناظرتان الى معنيين مختلفين لا ينبغي خلط إحداهما بالأخرى، و هذا الخلط في كلامه و كلام غيره من مهرة الفن عجيب.
٤- ما ذكروه في باب الجهاد كما عن «العلامة» في «التذكرة» من ان المسلم يسمع دعواه في انه أمّن الحربي في زمان يملك امانه مدعيا عليه الإجماع، و نحوه المحقق في الشرائع، تبعا للمبسوط، من دون دعوى الإجماع [٢].
قال المحقق في الشرائع انه لو أقر المسلم انه أذمّه (اي أمن و اعطي الذمام) فان كان في وقت يصح منه إنشاء الأمان قبل.
و قال في الجواهر في شرح هذه العبارة: إجماعا كما في المنتهى لقاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به، و الا فلا بان كان إقراره بعد الأسر لم يصح، لأنه لا يملكه حينئذ، حتى يملك الإقرار به [٣].
٥- ما ذكروه في باب الإقرار بالرجوع فيمن يصح له الرجوع في الزوجية و ان أشكل فيه بعض، قال بعضهم يقبل و قال بعضهم لا يقبل [٤].
هذه جملة مما استدل فيها بالقاعدة أو يستشم ان يكون هي الدليل فيها.
[١] جواهر الكلام ج ٣٥ كتاب الإقرار ص ١٠٤.
[٢] نقله الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالته الشريفة المعمولة في القاعدة في ملحقات مكاسبه ص ٣٦٨.
[٣] جواهر الكلام ج ٢١ كتاب الجهاد ص ١٠٠.
[٤] نقله الشيخ الأعظم الأنصاري في رسالته الشريفة المعمولة في القاعدة في ملحقات مكاسبه ص ٣٦٨.