القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٦ - ١٤- قاعدة الخراج (الخراج بالضمان)
بأبي حنيفة و افتى بأنه لا يرى عليه شيئا لأن ضمانه في هذه المدة كان على المستأجر فخراجه و منافعه له! [١].
استنادا الى ما رووه من طرقهم من ان النبي صلّى اللّه عليه و آله قضى في بعض قضاياه بان «الخراج بالضمان».
لكن الذي يتراءى من كلمات بعض الأصحاب في الاستناد بهذه القاعدة انهم يقتصرون فيها بأبواب البيوع و ما أشبهها و إليك شطر من كلماتهم:
١- قال شيخ الطائفة في «الخلاف»: إذا حصل من البيع فائدة من نتاج أو ثمرة قبل القبض ثمَّ ظهر به عيب كان ذلك قبل العقد كان ذلك للمشتري، و به قال الشافعي، و قال المالك: الولد يرده مع الام و لا يرد الثمر مع الأصول، و قال أبو حنيفة: يسقط رد الأصل بالعيب.
ثمَّ قال: دليلنا إجماع الفرقة و روت عائشة ان النبي صلّى اللّه عليه و آله قضى ان الخراج بالضمان، و لم يفرق بين الكسب و الولد و الثمرة فهو على عمومه [٢].
أقول: اما قول أبي حنيفة بسقوط رد الأصل بالعيب لا ينافي ما حكى عنه من قوله بعموم الخراج بالضمان كما لا يخفى.
و قال في المسألة ١٧٦: إذا اشترى جارية حاملا فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا ثمَّ وجد بالأم عيبا فإنه يرد الام دون الولد، و للشافعي فيه قولان أحدهما مثل ما قلناه، و الثاني: له ان يردهما معا لأنه لا يجوز ان يفرق بين الام و ولدها فيما دون سبع سنين و الأول أصح عندهم، دليلنا عموم قوله «الخراج بالضمان» [٣].
[١] راجع الحديث ١ من باب ١٧ من أبواب الإجارة من المجلد ١٣ من الوسائل.
[٢] كتاب الخلاف البيوع المسألة ١٧٤ ج ٢ ص ٤٧.
[٣] كتاب الخلاف البيوع المسألة ١٧٦، ج ٢ ص ٤٧.