القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - المقام الثامن في تعارض البينتين
الأول: ان يقتل الذي أقر على نفسه، و حينئذ لا سبيل لهم على الأخر كما لا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على المشهود عليه.
الثاني: ان يقتل الذي شهدت الشهود عليه و لا سبيل لهم على الذي أقر، ثمَّ يؤدي الذي أقر على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية.
الثالث: ان يقتلوهما جميعا و لكن يجب على أولياء المقتول ان يدفعوا إلى أولياء المشهود عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه.
الرابع: ان يأخذوا الدية منهما نصفين [١].
و هذه الرواية و ان عمل بها جمع من الأصحاب الا ان العمل بها مع مخالفتها للقواعد و الأصول التي بأيدينا من جهات شتى مشكل جدا، لا سيما في أبواب الدماء فالاحتياط مما لا ينبغي تركه، و لو قلنا به في موردها فلا يمكن التعدي الى غير موردها بل الواجب العمل بالإقرار، إذا كان جامعا لشرائطه و ترك البينة لما عرفت من انه أقوى منها.
المقام الثامن في تعارض البينتين
هذه المسألة مذكورة في كتاب القضاء، و قد ذكروا فيها ابحاثا كثيرة هناك، الا ان الذي يهمنا هنا هو الإشارة إليها بعنوان كلي، و إيكال جزئياتها إلى مباحث القضاء و حاصله ان دليل حجية البينة كسائر الأمارات الشرعية لا تشمل المتعارضين، لأن حجية كليهما- و المفروض انهما متعارضتان- محال، لاشتمالها على الجمع بين النقيضين أو الضدين، كما ان شمولها لواحد معين منهما ترجيح بلا مرجح، لا يمكن المصير إليه.
[١] الوسائل ج ١٩ كتاب القصاص أبواب دعوى القتل الباب ٥ الحديث ١.