القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٨ - فلنذكر أولا ما عثرنا عليه من الروايات الدالة على هذا الحكم
و الظاهر انها متحدة مع ما سبق و لا دليل على كونها رواية أخرى.
و يستفاد عموم هذا الحكم من عدة روايات في خصوص أبواب المياه أيضا.
منها ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «الماء كله طاهر حتى تعلم انه قذر» [١].
و ما أرسله المحقق في المعتبر قال قال عليه السّلام قال: «خلق اللّه الماء طهورا لا ينجسه شيء، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه» [٢].
و ما رواه داود بن فرقد من أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:. «و جعل لكم الماء طهورا» (اقتفاء لما يظهر من آيات الذكر الحكيم من كون الماء طهورا) [٣].
الى غير ذلك مما ورد في هذا المعنى.
و لكن العمدة من ذلك هو «موثقة عمار» لان غيرها وردت في موارد خاصة لا يمكن الاستناد إليه في هذه القاعدة الكلية، و لكن كفى بها دليلا على المطلوب بعد العمل بها، من ناحية الأصحاب رضوان اللّه عليهم مع اعتبار سندها في نفسه.
إذا عرفت ذلك فاعلم: انه قد يشك في كون شيء طاهرا أو نجسا من ناحية الشبهة الموضوعية، كما إذا شك في غليان العصير بناء على نجاسته بالغليان، أو في صيرورة العنب خمرا بناء على ما هو المشهور من نجاسة الخمر، أو في كون إنسان كافرا أو مسلما إذا لم يكن له حالة سابقة، بناء على ما هو المعروف من نجاسة الكفار و كذا إذا شك في تغيّر الماء بأحد أوصافه الثلاثة، أو اصابة الثوب و اللباس شيء من النجاسات. أو في البلل المشتبه بالبول و المني فشك انه بلل طاهر أو نجس، أو غير ذلك مما لا يحصى.
[١] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق الحديث ٥.
[٢] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق الحديث ٩.
[٣] الوسائل ج ١ أبواب الماء المطلق الحديث ٤.