القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٤ - و اما الروايات الخاصة
و لكن لم نر أحدا من العامة و الخاصة رواها في كتب الحديث، ما عدا ابن أبي جمهور في درر اللئالي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انه قال «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١].
حتى ان صاحب الوسائل لم ينقله من اي منبع روائي، بل اكتفى فيه برواية جماعة من العلماء في كتب الاستدلال.
و منها ما رواه الجراح المدائني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: لا أقبل شهادة الفاسق الا على نفسه [٢].
و منها مرسلة محمد بن الحسن العطار عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: المؤمن أصدق على نفسه من سبعين مؤمنا عليه [٣].
و لكن دلالته كسنده لا يخلو عن إشكال، لأنه يمكن ان يكون من قبيل كذب سمعك و بصرك عن أخيك، فان شهد عندك خمسون قسامة، قال لك قولا فصدقه و كذبهم، الوارد في رواية محمد بن فضيل عن أبي الحسن موسى عليه السّلام [٤].
هذا ما عثرنا عليه من روايات العامة الشاملة لجميع الأبواب،
و اما الروايات الخاصة
الواردة في أبواب الوصايا و الديون و الحدود و الديات و غير ذلك، و هي كثيرة غاية الكثرة كما لا يخفى على من راجعها و يصطاد من جميعها عموم الحكم و عدم اختصاصه بباب دون باب، و حيث ان المسألة من الوضوح بمكان لا يحتاج الى نقلها أغمضنا عن ذكرها على نحو مبسوط.
[١] مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٤٨٥ أبواب بيع الحيوان الباب ٣ الحديث ٣.
[٢] الوسائل ج ١٦ كتاب الإقرار الباب ٦ الحديث ١.
[٣] الوسائل ج ١٦ كتاب الإقرار الباب ٣ الحديث ١.
[٤] الوسائل ج ٨ كتاب الحج أحكام العشرة الباب ١٥٧ الحديث ٤.