القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٦ - ٢- شرائط سماع الدعوى عن المدعى
هذا و للحكم بما ذكرنا شرائط كثيرة مذكورة في أبواب القصاص من الفقه فيما يثبت به القتل، و على كل حال هذا تعبدي يقتصر على القدر المتيقن من مورده و لا يتجاوز منه على غيره.
نعم هناك اشكال جدير بالذكر و هو انه ان كانت القسامة خمسون رجلا يقسمون على أمر معلوم عندهم، فهذا يعود إلى الشهادة، و في الشهادة يكفي اثنان من دون حاجة الى أكثر منهما، فهل يفرض الكلام فيما إذا كانوا جميعا من الفساق؟
و هذا أمر بعيد جدا لا سيما مع ملاحظة روايات الباب، و انه ليس من هذا فيها عين و لا اثر، وقع ما يتراءى من كون العدالة أمرا سهلا في أحكام الشرع تثبت بحسن الظاهر.
و الذي اخترناه لحل هذه المشكلة في «مباحث اللوث و القسامة» ان الحلف فيها و ان كان اللازم ان يكون عن علم، و لا يكفي مجرد الظن، الا ان منشأ القطع فيه يمكن ان يكون مبادي حدسية التي لا تكفي في الشهادة فلذا أوجب الشارع فيها خمسين نفرا.
و الدقة في اخبار القسامة أيضا يؤيد هذا النظر، و انها في مورد لم يكن هناك شهود برأى العين و كان القتل غيلة، و شبهها، فعلى هذا تنحل العويصة، و لا تضاد أحكام القسامة احكام الشهادة.
هذا مجمل الكلام في المسألة و تمامه في محله.
٢- شرائط سماع الدعوى عن المدعى.
قد ذكروا السماع الدعوى عن المدعي شرائط كثيرة، انحاها بعضهم إلى