القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠١ - الأمر الثالث في عمومية القاعدة
السبب و ان قاعدة الغرور ناظرة الى غير هذا المقام.
و قال شيخنا العلامة الأنصاري في مكاسبه:
و اما الثاني و هو ما غرمه (اي ما غرمه المشتري للمالك فيما إذا اشترى شيئا مغصوبا جاهلا) في مقابل النفع الواصل اليه من المنافع و النماء، ففي الرجوع بها خلاف، اقويها الرجوع وفاقا للمحكي عن المبسوط، و المحقق، و العلامة في التجارة، و الشهيدين، و المحقق الثاني، و غيرهم، و عن التنقيح ان عليه الفتوى، لقاعدة الغرور المتفق عليها ظاهرا فيمن قدم مال الغير الى غيره الجاهل فأكله و يؤيده قاعدة نفي الضرر [١].
و ما استدل به قدس سره على محل كلامه بقاعدة لا ضرر دليل عام يشمل جميع موارد قاعدة الغرور الا ان فيه اشكالا يتبنى على ما هو المعروف في قاعدة لا ضرر من انها لا تثبت حكما بل تنفي الأحكام الضررية، و لكن على القول بعمومها و شمولها لنفي الاحكام و إثباتها في موارد الضرر، كما هو المختار، فهو استدلال جيد يجري في جميع موارد قاعدة الغرور.
و لو قيل ان ضرر المغرور معارض بضرر الغار، أجيب عنه بان الغار أقدم على ضرر نفسه فلا تشمله قاعدة نفي الضرر.
[١] المكاسب كتاب البيع ص ١٤٧.