القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٠ - الأمر الثالث في عمومية القاعدة
٣- و استدل بها أيضا في «أبواب التدليس في النكاح»:
قال المحقق في الشرائع: «و لو دلست نفسها كان عوض البضع لمولاها و رجع الزوج به عليها إذا أعتقت» و استدل له في الجواهر عقيب ذلك بقوله: لقاعدة الغرور [١].
و ذكر المحقق في موضع آخر ما نصه: «نعم لو فسخ بعده (اي بعد الدخول) كان لها المهر، و يرجع به على المدلس (اي يرجع الزوج عليه) أبا كان أو غيره» و استدل له في الجواهر أيضا بقوله: لقاعدة الغرور [٢].
٤- و استدل به أيضا في «أبواب المتاجر» فيما إذا باع الغاصب شيئا و كان المشتري جاهلا، فان للمالك الرجوع إليه بالنسبة إلى العين، و كذا بالنسبة إلى منافعه، اما العين فلو تلف أو أتلفه فلا بد عليه من أداء قيمته، و اما المنافع المستوفاة فإنه يغرم قيمتها و لكن له الرجوع الى الغاصب.
قال في الشرائع: «و لو أولدها المشتري كان حرا، و غرم قيمة الولد، و يرجع بها على البائع، و قيل في هذه، له مطالبة أيهما شاء، لكن لو طالب المشتري (أضاف إليه في الجواهر: المغرور) رجع بها على البائع (أضاف إليه في الجواهر: الغاصب الغار).
ثمَّ قال: اما ما حصل للمشتري في مقابله نفع كسكنى الدار، و ثمرة الشجرة، و الصوف، و اللبن، فقد قيل يضمنه الغاصب لا غير لأنه سبب الإتلاف، و مباشرة المشتري مع الغرور ضعيفة فيكون السبب أقوى كما لو غصب طعاما و اطعمه المالك» [٣].
و هذا الكلام منه يؤيد ما قويناه سابقا من كون الضمان في هذه الموارد على
[١] الجواهر ج ٣٠ ص ٣٧٠.
[٢] الجواهر ج ٣٠ ص ٣٧٤.
[٣] الجواهر ج ٣٧ ص ١٨١- ١٨٢.