القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٤ - المقام الأول في من تعرض لها
نعم قد يتوقف فيما صرحوا به من مفهومها على وجه القاعدة أيضا، و هو ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده، كالمال في الهبة و العارية، و نحوهما إذ لا وجه له سواء انهما قد أقدما على المجانية فلا ضمان لكنه كما ترى» [١].
و قال في كتاب «العارية»: و كذا لو تلف العين في يد المستعير و لم تكن مضمونة عليه (أي لا يرجع اليه). اللهم الا أن يقال ان قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده تقتضي ذلك، و لعلها المدرك للمصنف و غيره في الحكم بعدم الضمان [٢].
و قال في كتاب «الإجارة» في شرح قول المصنف: «لو شرط سقوط الأجرة ان لم يوصله فيه لم يجز و كان له اجرة المثل» ما نصه: «لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» [٣].
و قال في ذاك الكتاب بعينه في شرح قول المصنف: «كل موضع يبطل فيه عقد الإجارة يجب فيه اجرة المثل مع استيفاء المنفعة.» ما نصه: «بلا خلاف أجده فيه في شيء من ذلك، بل يظهر من ارسالهم ذلك إرسال المسلمات انه من القطعيات، مضافا الى مثل ذلك بالنسبة إلى قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده الشاملة للمقام» [٤].
و قال في كتاب «الشركة»: «بقي الكلام فيما ذكره المصنف و غيره، من قسمة الربح على المالين، بناء على البطلان- الى أن قال- و أما الأجرة لكل منهما عوض عمله في المال، بنقل و نحوه، فالوجه فيه احترام عمل المسلم، و اقدام المتبرع
[١] الجواهر ج ٢٢ ص ٢٥٨- ٢٥٩.
[٢] الجواهر ج ٢٧ ص ١٦٦.
[٣] الجواهر ج ٢٧ ص ٢٣٣.
[٤] الجواهر ج ٢٧ ص ٢٤٦.