القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٢ - ١- مدرك قاعدة الإلزام
و عموم الحديث نظرا الى ذيله ظاهر.
٥- ما رواه علي بن محمد قال سألته عليه السّلام هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منا في أحكامهم؟ فكتب عليه السّلام يجوز لكم ذلك ان شاء اللّه، إذا كان مذهبكم فيه التقية منهم و المداراة لهم [١].
و لكن من الواضح ان الاستدلال به للقاعدة في غير مورد التقية غير جائز، بل قد يكون معارضا لما يدل على العموم كما سيأتي الإشارة اليه ان شاء اللّه.
٦- ما رواه عبد اللّه بن محرز عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له رجل ترك ابنته و أخته لأبيه و امه، قال المال كله لابنته، و ليس للأخت من الأب و الام شيء فقلت انا قد احتجنا الى هذا و الرجل الميت من هؤلاء الناس، و أخته مؤمنة عارفة، قال فخذ لها النصف، خذوا منهم ما يأخذون منكم في سنتهم و قضائهم و أحكامهم قال فذكرت ذلك لزرارة، فقال ان على ما جاء به «ابن محرز» لنورا، خذهم بحقك في أحكامهم و سنتهم كما يأخذون منكم فيه [٢].
هذا و الحديث و ان كان عاما في ناحية الحقوق المالي، و لكن لا دلالة له على غير هذه الموارد، مثل أبواب التزويج و النكاح و ما أشبهها.
و هناك روايات اخرى لم يصرح فيها بهذه القاعدة و لكن يمكن تطبيقها عليها منها ما يلي:
٧- ما رواه عبد الرحمن البصري عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له امرأة طلقت على غير السنة فقال تتزوج هذه المرأة لا تترك بغير الزوج [٣].
فإنه لا يمكن حملها على المعتقد بالبطلان فهي محمولة على من يطلق على غير
[١] التهذيب ج ٦ كتاب القضاء الحديث ٢٧.
[٢] التهذيب ج ٩ أبواب ميراث الاخوة و الأخوات الباب ٢٩ الحديث ٩.
[٣] الوسائل ج ١٥ كتاب الطلاق أبواب مقدمات الطلاق الباب ٣٠ الحديث ٣.