القواعد الفقهية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦١ - ١- مدرك قاعدة الإلزام
روي عن أبي الحسن عليه السّلام انه قال: ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم، و تزوجوهن فلا بأس بذلك [١].
و الظاهر ان السائل هو «الحسن بن محمد» و المسئول عنه هو «جعفر بن سماعة» و ليس فيه نقل لكلام المعصوم، نعم استدل هو في ذيل كلامه الى ما مر من رواية علي بن أبي حمزة، فلا يكون حديثا آخر غير ما مر سابقا.
٣- ما رواه جعفر بن محمد بن عبد اللّه العلوي عن أبيه قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن تزويج المطلقات ثلاثا؟ فقال لي: ان طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم و طلاقهم يحل لكم لأنكم لا ترون الثلاث شيئا و هم يوجبونها [٢].
و ظاهرها ان للقاعدة معنى وسيعا يشمل الحكم المخالف و الموافق، فلو ان المخالف عمل بمذهب أهل الحق مع اعتقاده ببطلانه لم يجز له، و لا بد من نهيه عن ذلك.
و لكن عمل الأصحاب بذلك غير معلوم، و على كل حال التعليل فيها دليل على عدم اختصاصها بباب النكاح.
٤- ما رواه عبد اللّه بن طاوس قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام ان لي ابن أخ زوجته ابنتي و هو يشرب الشراب و يكثر ذكر الطلاق، فقال ان كان من إخوانك فلا شيء عليه و ان كان من هؤلاء فأبنها منه، فإنه عنى الفراق، قال: قلت: أ ليس قد روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال إياكم و المطلقات ثلاثا في مجلس؟ فإنهن ذوات الأزواج؟ فقال ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء، انه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم [٣].
[١] الوسائل ج ١٥ كتاب الطلاق أبواب مقدماته و شرائطه الباب ٣٠ الحديث ٦.
[٢] الوسائل ج ١٥ كتاب الطلاق أبواب مقدماته و شرائطه الباب ٣٠ الحديث ٩.
[٣] الوسائل ج ١٥ كتاب الطلاق أبواب مقدماته و شرائطه الباب ٣٠ الحديث ١١.