گزيده دانشنامه امام حسين عليه السلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٥
٤٥٧.تاريخ الطبرى ـ به نقل از عَدىّ بن حَرمَله ـ است . تو ، إن شاء اللّه ، در دنيا و آخرت ، آزاده اى . فرود بيا» . حُر گفت: من سواره باشم ، برايت سودمندترم تا پياده شوم. سوار بر اسبم، ساعتى با آنان مى جنگم . كارم به فرود آمدن (شهادت) ، خواهد انجاميد . حسين عليه السلام فرمود: «رحمت خدا بر تو باد! هر چه به نظرت مى رسد، همان گونه عمل كن». حُر ، جلوى يارانش آمد و گفت : اى مردمان ! چرا يكى از اين پيشنهادهاى حسين عليه السلام را نمى پذيريد تا خداوند ، شما را از جنگ و ستيز با او ، آسوده كند ؟ گفتند: اين فرمانده، عمر بن سعد است . با او سخن بگو . حُر ، همان سخن را با او باز گفت. عمر گفت: من نيز بسيار دوست داشتم كه اگر راهى بيابم، چنين كنم . حُر گفت: اى مردم كوفه! مادرتان به عزايتان بنشيند و گريان شود ! او را دعوت كرديد و چون آمد، تسليمش كرديد . ادّعاى جان دادن در راهش را نموديد و سپس ، بر او تاخته ايد تا او را بكُشيد . او را باز داشته ايد و اختيار را از كفش رُبوده و از همه سو ، محاصره اش كرده ايد و از روى آوردن به اين همه سرزمين هاى پهناور خدا براى در امان ماندن خود و خانواده اش ، باز داشته ايد . اينك ، اسيرِ دست شماست و اختيارِ سود و زيانى براى خود ندارد . او و همسران و كودكان و يارانش را از آب جارى فرات ، محروم نموده ايد ؛ آبى كه يهود و مجوس و مسيحى ، از آن مى نوشند ، و خوك و سگِ صحرا در آن مى غلتند . آن گاه ، ايشان از تشنگى ، در حال جان كَنْدن هستند. چه بد رفتارى با فرزندان محمّد صلى الله عليه و آله داشتيد ! خداوند ، شما را روز تشنگى ( قيامت ) سيراب نكند، اگر هم اكنون ، توبه نكنيد و از آنچه اكنون مى كنيد، دست نكِشيد ! پيادگان لشكر ، به او حمله بُردند و به او تيراندازى كردند . حُر نيز آمد و پيشِ روى حسين عليه السلام ايستاد . [١]
[١] إنَّ الحُرَّ بنَ يَزيدَ لَمّا زَحَفَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، قالَ لَهُ : أصلَحَكَ اللّه ُ ! مُقاتِلٌ أنتَ هذَا الرَّجُلَ ؟ قالَ : إي وَاللّه ِ ، قِتالاً أيسَرُهُ أن تَسقُطَ الرُّؤوسُ وتَطيحَ الأَيدي . قالَ : أفَما لَكُم في واحِدَةٍ مِنَ الخِصالِ الَّتي عَرَضَ عَلَيكُم رِضىً ؟ قالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : أما وَاللّه ِ لَو كانَ الأَمرُ إلَيَّ لَفَعَلتُ ، ولكِنَّ أميرَكَ قَد أبى ذلِكَ . قالَ : فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ مِنَ النّاسِ مَوقِفا ، ومَعَهُ رَجُلٌ مِن قَومِهِ يُقالُ لَهُ : قُرَّةُ بنُ قَيسٍ . فَقالَ : يا قُرَّةُ ! هَل سَقَيتَ فَرَسَكَ اليَومَ ؟ قالَ : لا ، قالَ : إنَّما تُريدُ أن تَسقِيَهُ ؟ قالَ : فَظَنَنتُ وَاللّه ِ أَنّهُ يُريدُ أن يَتَنَحّى فَلا يَشهَدَ القِتالَ ، وكَرِهَ أن أراهُ حينَ يَصنَعُ ذلِكَ ، فَيَخافُ أن أرفَعَهُ عَلَيهِ ، فَقُلتُ لَهُ : لَم أسقِهِ ، وأنَا مُنطَلِقٌ فَساقيهِ . قالَ : فَاعتَزَلتُ ذلِكَ المَكانَ الَّذي كانَ فيهِ . قالَ : فَوَاللّه ِ لَو أنَّهُ أطلَعَني عَلَى الَّذي يُريدُ ، لَخَرَجتُ مَعَهُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام . قالَ : فَأَخَذَ يَدنو مِن حُسَينٍ قَليلاً قَليلاً . فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِن قَومِهِ يُقالُ لَهُ المُهاجِرُ بنُ أوسٍ : ما تُريدُ يَابنَ يَزيدَ ؟ أتُريدُ أن تَحمِلَ ؟ فَسَكَتَ وأخَذَهُ مِثلُ العُرَواءِ . فَقالَ لَهُ : يَابنَ يَزيدَ ! وَاللّه ِ إنَّ أمرَكَ لَمُريبٌ ، وَاللّه ِ ما رَأَيتُ مِنكَ في مَوقِفٍ قَطُّ مِثلَ شَيءٍ أراهُ الآنَ ، ولَو قيلَ لي : مَن أشجَعُ أهلِ الكوفَةِ رَجُلاً ما عَدَوتُكَ ، فَما هذَا الَّذي أرى مِنكَ ؟ قالَ : إنّي وَاللّه ِ اُخَيِّرُ نَفسي بَينَ الجَنَّةِ وَالنّارِ ، ووَاللّه ِ لا أختارُ عَلَى الجَنَّةِ شَيئا ولَو قُطِّعتُ وحُرِّقتُ ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ فَلَحِقَ بِحُسَينٍ عليه السلام . فَقالَ لَهُ : جَعَلَنِي اللّه ُ فِداكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ! أنَا صاحِبُكَ الَّذي حَبَستُكَ عَنِ الرُّجوعِ ، وسايَرتُكَ فِي الطَّريقِ ، وجَعجَعتُ بِكَ في هذَا المَكانِ ، وَاللّه ِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ، ما ظَنَنتُ أنَّ القَومَ يَرُدّونَ عَلَيكَ ما عَرَضتَ عَلَيهِم أبَدا ، ولا يَبلُغونَ مِنكَ هذِهِ المَنزِلَةَ ، فَقُلتُ في نَفسي : لا اُبالي أن اُطيعَ القَومَ في بَعضِ أمرِهِم ، ولا يَرَونَ أنّي خَرَجتُ مِن طاعَتِهِم ، وأمّا هُم فَسَيَقبَلونَ مِن حُسَينٍ هذِهِ الخِصالَ الَّتي يَعرِضُ عَلَيهِم ، ووَاللّه ِ لَو ظَنَنتُ أنَّهُم لا يَقبَلونَها مِنكَ ما رَكِبتُها مِنكَ ، وإنّي قَد جِئتُكَ تائِبا مِمّا كانَ مِنّي إلى رَبّي ، ومُواسِيا لَكَ بِنَفسي حَتّى أموتَ بَينَ يَدَيكَ ، أفَتَرى ذلِكَ لي تَوبَةً ؟ قالَ : نَعَم يَتوبُ اللّه ُ عَلَيكَ ويَغفِرُ لَكَ ، مَا اسمُكَ ؟ قالَ: أنَا الحُرُّ بنُ يَزيدَ . قالَ : أنتَ الحُرُّ كَما سَمَّتكَ اُمُّكَ ، أنتَ الحُرُّ إن شاءَ اللّه ُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، انزِل . قالَ : أنَا لَكَ فارِسا خَيرٌ مِنّي راجِلاً ، اُقاتِلُهُم عَلى فَرَسي ساعَةً ، وإلَى النُّزولِ ما يَصيرُ آخِرُ أمري ، قالَ الحُسَينُ عليه السلام : فَاصنَع يَرحَمُكَ اللّه ُ ما بَدا لَكَ . فَاستَقدَمَ أمامَ أصحابِهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا القَومُ ! ألا تَقبَلونَ مِن حُسَينٍ خَصلَةً مِن هذِهِ الخِصالِ الَّتي عَرَضَ عَلَيكُم فَيُعافِيَكُمُ اللّه ُ مِن حَربِهِ وقِتالِهِ ؟ قالوا : هذَا الأَميرُ عُمَرُ بنُ سَعدٍ فَكَلِّمهُ ، فَكَلَّمَهُ بِمِثلِ ما كَلَّمَهُ بِهِ قَبلُ ، وبِمِثلِ ما كَلَّمَ بِهِ أصحابَه�� . قالَ عُمَرُ : قَد حَرَصتُ لَو وَجَدتُ إلى ذلِكَ سَبيلاً فَعَلتُ . فَقالَ : يا أهلَ الكوفَةِ ! لِاُمِّكُمُ الهَبَلُ وَالعُبرُ ، إذ دَعَوتُموهُ حَتّى إذا أتاكُم أسلَمتُموهُ ، وزَعَمتُم أنَّكُم قاتِلو أنفُسِكُم دونَهُ ، ثُمَّ عَدَوتُم عَلَيهِ لِتَقتُلوهُ ، أمسَكتُم بِنَفسِهِ ، وأخَذتُم بِكَظَمِهِ ، وأحَطتُم بِهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَمَنَعتُموهُ التَّوَجُّهَ في بِلادِ اللّه ِ العَريضَةِ حَتّى يَأمَنَ ويَأمَنَ أهلُ بَيتِهِ ، وأصبَحَ في أيديكُم كَالأَسيرِ لا يَملِكُ لِنَفسِهِ نَفعا ولا يَدفَعُ ضَرّا ، وحَلَأتُموهُ ونِساءَهُ واُصَيبِيَتَهُ وأصحابَهُ عَن ماءِ الفُراتِ الجارِي ، الَّذي يَشرَبُهُ اليَهودِيُّ وَالمَجوسِيُّ وَالنَّصرانِيُّ ، وتَمَرَّغُ فيهِ خَنازيرُ السَّوادِ وكِلابُهُ ، وهاهُم اُولاءِ قَد صَرَعَهُمُ العَطَشُ ، بِئسَما خَلَفتُم مُحَمَّدا في ذُرِّيَّتِهِ ، لا سَقاكُمُ اللّه ُ يَومَ الظَّمَأِ إن لَم تَتوبوا وتَنزَعوا عَمّا أنتُم عَلَيهِ مِن يَومِكُم هذا في ساعَتِكُم هذِهِ . فَحَمَلَت عَلَيهِ رَجّاَلةٌ لَهُم تَرميهِ بِالنَّبلِ ، فَأَقبَلَ حَتّى وَقَفَ أمامَ الحُسَينِ عليه السلام (تاريخ الطبرى : ج ٥ ص ٤٢٧) .