گزيده دانشنامه امام حسين عليه السلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٧
٢٧٨.تاريخ الطبرى ـ به نقل از محمّد بن بِشْر هَمْدانى ـ دستور داديم با سرعت ، حركت كنند. آن دو از كوفه حركت كردند و با شتاب ، راه پيمودند تا خود را دهم ماه رمضان در مكّه به حسين عليه السلام رساندند. پس از آن ، دو روز صبر كرديم . سپس قيس بن مُسهِر صيداوى، عبد الرحمان بن عبد اللّه بن كَدِنِ اَرحَبى و عُمارَة بن عُبَيد سَلولى را به سوى وى روانه ساختيم و آنان با خود ، پنجاه و سه نامه از جانب يك نفر، يا دو نفر يا چهار نفر بُردند. دو روز ديگر، صبر كرديم . آن گاه هانى بن هانىِ سَبيعى و سعيد بن عبد اللّه حَنَفى را فرستاديم و اين نامه را همراهشان كرديم: «به نام خداوند بخشنده مهربان . به حسين بن على ، از طرف شيعيانش از مؤمنان و مسلمانان. امّا بعد ، به سوى ما بشتاب . به راستى كه مردم ، انتظار شما را مى كشند و نظرى به غير شما ندارند. پس بشتاب ، بشتاب . درود بر شما!». همچنين شَبَث بن رِبعى، حَجّار بن اَبجَر، يزيد بن حارث بن يزيد بن رُوَيم، عَزْرَة بن قيس، عمرو بن حَجّاج زُبَيدى و محمّد بن عُمَير تميمى ، اين نامه را نوشتند: «امّا بعد ، آستانه شهر ، سرسبز است و ميوه ها رسيده و آب ها فراوان اند. [١] پس هر گاه اراده كردى ، بر لشكرى آماده ، فرود آى. درود بر شما!». نامه هاى بسيارى نزد ايشان جمع شد . پس نامه ها را خواند و از پيك ها در باره مردم ، پرسش كرد. [٢]
[١] اين جمله ها ، كنايه از اعلام آمادگى كامل شهر كوفه براى پذيرش امام عليه السلام اند . [٢] اِجتَمَعَتِ الشّيعَةُ في مَنزِلِ سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ ، فَذَكَرنا هَلاكَ مُعاوِيَةَ فَحَمِدنَا اللّه َ عَلَيهِ ، فَقالَ لَنا سُلَيمانُ بنُ صُرَدٍ : إنَّ مُعاوِيَةَ قَد هَلَكَ ، وإنَّ حُسَينا عليه السلام قَد تَقَبَّضَ عَلَى القَومِ بِبَيعَتِهِ ، وقَد خَرَجَ إلى مَكَّةَ وأنتُم شيعَتُهُ وشيعَةُ أبيهِ ، فَإِن كُنتُم تَعلَمونَ أنَّكُم ناصِروهُ ومُجاهِدو عَدُوِّهِ فَاكتُبوا إلَيهِ ، وإن خِفتُمُ الوَهَلَ وَالفَشَلَ فَلا تَغُرُّوا الرَّجُلَ مِن نَفسِهِ . قالوا : لا، بَل نُقاتِلُ عَدُوَّهُ ، ونَقتُلُ أنفُسَنا دونَهُ . قالَ : فَاكتُبوا إلَيهِ . فَكَتَبوا إلَيهِ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ لِحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ مِن : سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ ، وَالمُسَيَّبِ بنِ نَجَبَةَ ، ورِفاعَةَ بنِ شَدّادٍ ، وحَبيبِ بنِ مُظاهِرٍ ، وشيعَتِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ مِن أهلِ الكوفَةِ . سَلامٌ عَلَيكَ ، فَإِنّا نَحمَدُ إلَيكَ اللّه َ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ . أمّا بَعدُ ، فَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي قَصَمَ عَدُوَّكَ الجَبّارَ العَنيدَ ، الَّذِي انتَزى عَلى هذِهِ الاُمَّةِ ، فَابتَزَّها أمرَها وغَصَبَها فَيئَها وتَأَمَّرَ عَلَيها بِغَيرِ رِضىً مِنها ، ثُمَّ قَتَلَ خِيارَها وَاستَبقى شِرارَها ، وجَعَلَ مالَ اللّه ِ دُولَةً بَينَ جَبابِرَتِها وأغنِيائِها ، فَبُعدا لَهُ كَما بَعُدَت ثَمودُ . إنَّهُ لَيسَ عَلَينا إمامٌ ، فَأَقبِل لَعَلَّ اللّه َ أن يَجمَعَنا بِكَ عَلَى الحَقِّ ، وَالنُّعمانُ بنُ بَشيرٍ في قَصرِ الإِمارَةِ لَسنا نَجتَمِعُ مَعَهُ في جُمُعَةٍ ولا نَخرُجُ مَعَهُ إلى عيدٍ ، ولَو قَد بَلَغَنا أنَّكَ قَد أقبَلتَ إلَينا أخرَجناهُ حَتّى نُلحِقَهُ بِالشّامِ إن شاءَ اللّه ُ ، وَالسَّلامُ ورَحمَةُ اللّه ِ عَلَيكَ . قالَ : ثُمَّ سَرَّحنا بِالكِتابِ مَعَ عَبدِ اللّه ِ بنِ سَبعٍ الهَمْدانِيِّ وعَبدِ اللّه ِ بنِ والٍ وأمَرناهُما بِالنَّجاءِ ، فَخَرَجَ الرَّجُلانِ مُسرِعَينِ حَتّى قَدِما عَلى حُسَينٍ لِعَشرٍ مَضَينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ بِمَكَّةَ . ثُمَّ لَبِثنا يَومَينِ ، ثُمَّ سَرَّحنا إلَيهِ قَيسَ بنَ مُسهِرٍ الصَّيداوِيَّ ، وعَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَبدِ اللّه ِ بنِ الكَدِنِ الأَرحَبِيَّ ، وعُمارَةَ بنَ عُبَيدٍ السَّلولِيَّ ، فَحَمَلوا مَعَهُم نَحوا مِن ثَلاثٍ وخَمسينَ صَحيفَةً مِنَ الرَّجُلِ والاِثنَينِ وَالأَربَعَةِ . قالَ : ثُمَّ لَبِثنا يَومَينِ آخَرَينِ ، ثُمَّ سَرَّحنا إلَيهِ هانِئَ بنَ هانِئٍ السَّبيعِيَّ وسَعيدَ بنَ عَبدِ اللّه ِ الحَنَفِيَّ ، وكَتَبنا مَعَهُما : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ لِحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ مِن شيعَتِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ ، أمّا بَعدُ ، فَحَيَّهَلا ؛ فَإِنَّ النّاسَ يَنتَظِرونَكَ ، ولا رَأيَ لَهُم في غَيرِكَ ، فَالعَجَلَ العَجَلَ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ . وكَتَبَ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، وحَجّارُ بنُ أبجَرَ ، ويَزيدُ بنُ الحارِثِ بنِ يَزيدَ بنِ رُوَيمٍ ، وعَزرَةُ بنُ قَيسٍ ، وعَمرُو بنُ الحَجّاجِ الزُّبَيدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُمَيرٍ التَّميمِيُّ : أمّا بَعدُ ، فَقَدِ اخضَرَّ الجَنابُ وأينَعَتِ الثِّمارُ وطَمَّتِ الجِمامُ ، فَإِذا شِئتَ فَاقدَم عَلى جُندٍ لَكَ مُجَنَّدٍ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ . وتَلاقَتِ الرُّسُلُ كُلُّها عِندَهُ ، فَقَرَأَ الكُتُبَ وسَأَلَ الرُّسُلَ عَن أمرِ النّاسِ (تاريخ الطبرى : ج ٥ ص ٣٥٢) .