گزيده دانشنامه امام حسين عليه السلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٤
٣٤٩.الإرشاد ـ در گزارش بيرون رفتن امام عليه السلام از مدينه ـ چشمپوشى كن. سپس فرستادگانى به سوى مردم ، گسيل دار و آنان را به سوى خود ، فرا بخوان. پس اگر مردم از تو پيروى كردند و به بيعت تو در آمدند ، خدا را بر آن ، سپاس بگزار و اگر سراغ كسى جز تو رفتند، از دين و خِرد تو ، كاسته نمى شود و مردانگى و ارجمندىِ تو ، بر باد نمى رود . من نگرانم كه به يكى از اين شهرها وارد شوى و مردم ، دچار چنددستگى شوند : گروهى با تو و گروهى بر ضدّ تو ، و با يكديگر نبرد كنند و تو، هدف نخستين نيزه باشى و در آن صورت ، بهترينِ همه اين امّت از نظر شخصيت فردى و پدر و مادر ، خونش از همه پايمال تر و خانواده اش از همه خوارتر شود . حسين عليه السلام به او فرمود : «برادر! پس كجا بروم؟» . گفت: مكّه . پس اگر سراى آرامى بود، همان جا بمان و اگر تو را در آن ، آرامش نبود ، به رَمْل ها و ستيغ كوه ها پناه ببر و از شهرى به شهرى برو تا بنگرى كه سرنوشت مردم، چه خواهد شد . پس درست ترين تصميم گيرى تو ، زمانى است كه به استقبال حوادث و رخدادها بروى. امام عليه السلام فرمود : «برادرم! تو نيكخواهى و دلسوزى كردى و اميد دارم كه نظر تو ، استوار و همراه توفيق باشد» . [١]
[١] فَخَرَجَ مِن تَحتِ لَيلَتِهِ ـ وهِيَ لَيلَةُ الأَحَدِ لِيَومَينِ بَقِيا مِن رَجَبٍ ـ مُتَوَجِّها نَحوَ مَكَّةَ ، ومَعَهُ بَنوهُ وإخوَتُهُ ، وبَنو أخيهِ وجُلُّ أهلِ بَيتِهِ ، إلّا مُحَمَّدَ ابنَ الحَنَفِيَّةِ ، فَإِنَّهُ لَمّا عَلِمَ عَزمَهُ عَلَى الخُروجِ عَنِ المَدينَةِ لَم يَدرِ أينَ يَتَوَجَّهُ . فَقالَ لَهُ : يا أخي ! أنتَ أحَبُّ النّاس إلَيَّ ، وأعَزُّهُم عَلَيَّ ، ولَستُ أدَّخِرُ النَّصيحَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الخَلقِ إلّا لَكَ ، وأنتَ أحَقُّ بِها ، تَنَحَّ بِبَيعَتِكَ عَن يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ وعَنِ الأَمصارِ مَا استَطَعتَ ، ثُمَّ ابعَث رُسُلَكَ إلَى النّاسِ فَادعُهُم إلى نَفسِكَ ، فَإِن تابَعَكَ النّاسُ وبايَعوا لَكَ حَمِدتَ اللّه َ عَلى ذلِكَ ، وإن أجمَعَ النّاسُ عَلى غَيرِكَ ، لَم يَنقُصِ اللّه ُ بِذلِكَ دينَكَ ولا عَقلَكَ ، ولا تَذهَبُ بِهِ مُروءَتُكَ ولا فَضلُك . إنّي أخافُ أن تَدخُلَ مِصرا مِن هذِهِ الأَمصارِ ، فَيَختَلِفَ النّاسُ بَينَهُم ، فَمِنهُم طائِفَةٌ مَعَكَ واُخرى عَلَيكَ، فَيَقتَتِلونَ، فَتَكونُ أنتَ لِأَوَّلِ الأَسِنَّةِ، فَإِذا خَيرُ هذِهِ الاُمَّةِ كُلِّها نَفسا وأبا واُمّا، أضيَعُها دَما، وأذَلُّها أهلاً. فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : فَأَينَ أذهَبُ يا أخي ؟ قالَ : اِنزِل مَكَّةَ ، فَإِنِ اطمَأَنَّتِ بِكَ الدّارُ بِها فَسَبيلُ ذلِكَ ، وإن نَبَت بِكَ لَحِقتَ بِالرِّمالِ وشَعَفِ الجِبالِ ، وخَرَجتَ مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ ، حَتّى تَنظُرَ ما يَصيرُ أمرُ النّاسِ إلَيهِ ، فَإِنَّكَ أصوَبُ ما تَكونُ رَأيا حينَ تَستَقبِلُ الأَمرَ استِقبالاً . فَقالَ : يا أخي ! قَد نَصَحتَ وأشفَقتَ ، وأرجو أن يَكونَ رَأيُكَ سَديدا مُوَفَّقا (الإرشاد : ج ٢ ص ٣٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٦) .