گزيده دانشنامه امام حسين عليه السلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤١
٣٢١.الفتوح : دست دراز مى كنم؟ نه ! به خدا ، هرگز چنين نمى شود . آن گاه بر پسر اشعث، يورش برد و او را تا پيش يارانش عقب راند. سپس به جاى خود باز گشت و ايستاد و گفت: بار خدايا ! عطش، امانم را بُريده است! كسى جرئت نداشت به وى نزديك شود ، يا به او آب دهد. پسر اشعث ، رو به يارانش كرد و گفت : واى بر شما ! اين براى شما ننگ و عار است كه اين گونه از يك مرد ، درمانده شويد . همه با هم ، بر او يورش بريد. همه بر مسلم يورش آوردند و او هم بر آنان يورش بُرد. مردى كوفى به نام بُكَير بن حُمرانِ احمرى ، به سمت مسلم آمد و دو ضربت ميان آنان رد و بدل شد . بُكَير ، ضربتى بر لب بالاى مسلم زد و مسلم بن عقيل هم بر او ضربتى زد و او كشته بر زمين افتاد. آن گاه مسلم از پشت سر ، مورد اصابت نيزه قرار گرفت و بر زمين افتاد و به اسارت گرفته شد و اسب و سلاحش را هم گرفتند . مردى از قبيله بنى سليمان به نام عبيد اللّه بن عبّاس نيز جلو آمد و عمامه اش را برداشت. [١]
[١] أرسَلَ إلَيهِ [أي إلى مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ] عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ أن أعطِهِ الأَمانَ ؛ فَإِنَّكَ لَن تَقدِرَ عَلَيهِ إلّا بِالأَمانِ . فَجَعَلَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ يَقولُ : وَيحَكَ يَابن عَقيلٍ ! لا تَقتُل نَفسَكَ ، لَكَ الأَمانُ ، ومُسلِمُ بنُ عَقيلٍ يَقولُ : لا حاجَةَ إلى أمانِ الغَدَرَةِ ، ثُمَّ جَعَلَ يُقاتِلُهُم وهُوَ يَقولُ : {٠ أقسَمتُ لا اُقتَلُ إلّا حُرّا ولَو وَجَدتُ المَوتَ كَأسا مُرّا ٠} {٠ أكرَه أن اُخدَعَ أو اُغَرّا كُلُّ امرِى ءٍ يَوما يُلاقي شَرّا ٠} أضرِبُكُم ولا أخافُ ضُرّا قالَ : فَناداهُ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ وقالَ : وَيحَكَ يَابنَ عَقيلٍ ! إنَّكَ لا تُكذَبُ ولا تُغَرُّ ، القَومُ لَيسوا بِقاتِليكَ فَلا تَقتُل نَفسَكَ . قالَ : فَلَم يَلتَفِت مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ـ رَحِمَهُ اللّه ُ ـ إلى كَلامِ ابنِ الأَشعَثِ ، وجَعَلَ يُقاتِلُ حَتّى اُثخِنَ بِالجِراحِ ، وضَعُفَ عَنِ القِتالِ ، وتَكاثَروا عَلَيهِ فَجَعَلوا يَرمونَهُ بِالنَّبلِ وَالحِجارَةِ ، فَقالَ مُسلِمٌ : وَيلَكُم ! ما لَكُم تَرمونَني بِالحِجارَةِ كَما تُرمَى الكُفّارُ ، وأنَا مِن أهلِ بَيتِ الأَنبِياءِ الأَبرارِ ؟ ! وَيلَكُم ! أما تَرعَونَ حَقَّ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وذُرِّيَّتِهِ ؟ قالَ : ثُمَّ حَمَلَ عَلَيهِم ـ عَلى ضَعفِهِ ـ فَكَسَرَهُم وفَرَّقَهُم فِي الدُّروبِ ، ثُمَّ رَجَعَ وأسنَدَ ظَهرَهُ إلى بابِ دارٍ هُناكَ ، فَرَجَعَ القَومُ إلَيهِ فَصاحَ بِهِم مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ : ذَروهُ حَتّى اُكَلِّمَهُ بِما يُريدُ . قالَ : ثُمَّ دَنا مِنهُ ابنُ الأَشعَثِ حَتّى وَقَفَ قُبالَتَهُ ، وقالَ : وَيلَكَ يَابنَ عَقيلٍ ، لا تَقتُل نَفسَكَ ، أنتَ آمِنٌ ودَمُكَ في عُنُقي . فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ : أتَظُنُّ يَابنَ الأَشعَثِ أنّي اُعطي بِيَدي أبَدا وأنَا أقدِرُ عَلَى القِتالِ ؟ لا وَاللّه ِ ، لا كانَ ذلِكَ أبَدا ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيهِ حَتّى ألحَقَهُ بِأَصحابِهِ . ثُمَّ رَجَعَ مَوضِعَهُ فَوَقَفَ وقالَ : اللّهُمَّ إنَّ العَطَشَ قَد بَلَغَ مِنّي . قالَ : فَلَم يَجسُر أحَدٌ أن يَسِقيَهُ الماءَ ولا قَرُبَ مِنهُ ، فَأَقبَلَ ابنُ الأَشعَثِ عَلى أصحابِهِ وقالَ : وَيلَكُم ! إنَّ هذا لَهُوَ العارُ وَالفَشَلُ أن تَجزَعوا مِن رَجُلٍ واحِدٍ هذا الجَزَعَ ، اِحمِلوا عَلَيهِ بِأَجمَعِكُم حَملَةً واحِدَةً . قالَ : فَحَمَلوا عَلَيهِ وحَمَلَ عَلَيهِم ، فَقَصَدَهُ مِن أهلِ الكوفَةِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ بُكَيرُ بنُ حُمرانَ الأَحمَرِيُّ ، فَاختَلَفا بِضَربَتَينِ : فَضَرَبَهُ بُكَيرٌ ضَربَةً عَلى شَفَتِهِ العُليا ، وضَرَبَهُ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ضَرَبةً فَسَقَطَ إلَى الأَرضِ قَتيلاً ؛ قالَ : فَطُعِنَ [مُسلِمٌ ]مِن وَرائِهِ طَعنَةً فَسَقَطَ إلَى الأَرضِ ، فَاُخِذَ أسيرا ، ثُمَّ اُخِذَ فَرَسُهُ وسِلاحُهُ . وتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِن بَني سُلَيمانَ ، يُقالُ لَهُ : عُبَيدُ اللّه ِ بنُ العَبّاسِ ، فَأَخَذَ عِمامَتَهُ (الفتوح : ج ٥ ص ٥٣) .