گزيده دانشنامه امام حسين عليه السلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٤
٣٠١.تاريخ الطبرى ـ به نقل از ابو ودّاك ـ گفت : روزها به منزل من ، رفت و آمد كن تا براى تو اجازه ملاقات با مسلم را بگيرم. مَعقِل به همراه مردم ، رفت و آمد مى كرد تا برايش اذن بگيرد... . مَعقِل ـ همان غلام ابن زياد بود كه ابن زياد ، وى را با پول، به سوى مسلم و يارانش فرستاده بود ـ ، روزهايى را به خانه مسلم بن عوسجه ، رفت و آمد كرد تا او را نزد مسلم بن عقيل ببرد ، تا اين كه پس از مرگ شَريك بن اَعوَر ، او را نزد مسلم برد و تمام اخبار را به وى داد و مسلم از او بيعت گرفت و به ابو ثُمامه صاعدى دستور داد اموالى را كه آورده بود ، بگيرد. ابو ثمامه كسى بود كه اموال را تحويل مى گرفت و كمك ها را جمع آورى مى كرد. او سلاح مى خريد ؛ چون خُبره اين كار بود و از جنگجويان عرب و سرشناسان شيعه بود. اين مرد (مَعقِل) ، يكسره نزد آنان رفت و آمد مى كرد. او نخستين كسى بود كه مى آمد و آخرين كسى بود كه مى رفت . اخبار را مى شنيد و از اسرار ، باخبر مى شد و سپس مى رفت و همه را در گوش ابن زياد مى گفت. [١]
[١] دَعا ابنُ زِيادٍ مَولىً يُقالُ لَهُ مَعقِلٌ ، فَقالَ لَهُ : خُذ ثَلاثَةَ آلافِ دِرهَمٍ ، ثُمَّ اطلُب مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ، وَاطلُب لَنا أصحابَهُ ، ثُمَّ أعطِهِم هذِهِ الثَّلاثَةَ آلافٍ ، فَقُل لَهُم : اِستَعينوا بِها عَلى حَربِ عَدُوِّكُم ، وأعلِمهُم أنَّكَ مِنهُم ؛ فَإِنَّكَ لَو قَد أعطَيتَها إيّاهُمُ اطمَأَنّوا إلَيكَ ، ووَثِقوا بِكَ ، ولَم يَكتُموك شَيئا مِن أخبارِهِم ، ثُمَّ اغدُ عَلَيهِم ورُح . فَفَعَلَ ذلِكَ ، فَجاءَ حَتّى أتى إلى مُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ الأَسَدِيِّ ـ مِن بَني سَعدِ بنِ ثَعلَبَةَ ـ فِي المَسجِدِ الأَعظَمِ وهُوَ يُصَلّي ، وسَمِعَ النّاسَ يَقولونَ : إنَّ هذا يُبايِعُ لِلحُسَينِ عليه السلام ، فَجاءَ فَجَلَسَ حَتّى فَرَغَ مِن صَلاتِهِ . ثُمَّ قالَ : يا عَبدَ اللّه ِ ، إنِّي امرُؤٌ مِن أهلِ الشّامِ ، مَولى لِذِي الكِلاعِ ، أنعَمَ اللّه ُ عَلَيَّ بِحُبِّ أهلِ هذَا البَيتِ ، وحُبِّ مَن أحَبَّهُم ، فَهذِهِ ثَلاثَةُ آلافِ دِرهَمٍ ، أرَدتُ بِها لِقاءَ رَجُلٍ مِنهُم بَلَغَني أنَّهُ قَدِمَ الكوفَةَ ، يُبايِعُ لِابنِ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وكُنتُ اُريدُ لِقاءَهُ فَلَم أجِد أحَدا يَدُلُّني عَلَيهِ ، ولا يَعرِفُ مَكانَهُ ، فَإِنّي لَجالِسٌ آنِفا فِي المَسجِدِ ؛ إذ سَمِعتُ نَفَرا مِنَ المُسلِمينَ يَقولونَ : هذا رَجُلٌ لَهُ عِلمٌ بِأَهلِ هذَا البَيتِ ، وإنّي أتَيتُكَ لِتَقبِضَ هذَا المالَ ، وتُدخِلَني عَلى صاحِبِكَ فَاُبايِعَهُ ، وإن شِئتَ أخَذتَ بَيعَتي لَهُ قَبلَ لِقائِهِ . فَقالَ : اِحمَدِ اللّه َ عَلى لِقائِكَ إيّايَ ، فَقَد سَرَّني ذلِكَ لِتَنالَ ما تُحِبُّ ، ولِينصُرَ اللّه ُ بِكَ أهلَ بَيتِ نَبِيِّهِ ، ولَقَد ساءَني مَعرِفَتُكَ إيّايَ بِهذَا الأَمرِ مِن قَبلِ أن يَنمى ، مَخافَةَ هذَا الطّاغِيَةِ وسَطوَتِهِ . فَأَخَذَ بَيعَتَهُ قَبلَ أن يَبرَحَ ، وأخَذَ عَلَيهِ المَواثيقَ المُغَلَّظَةَ ، لَيُناصِحَنَّ ولَيَكتُمَنَّ ، فَأَعطاهُ مِن ذلِكَ ما رَضِيَ بِهِ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : اِختَلِف إلَيَّ أيّاما في مَنزِلي ، فَأَنَا طالِبٌ لَكَ الإِذنَ عَلى صاحِبِكَ . فَأَخَذَ يَختَلِفُ مَعَ النّاسِ ، فَطَلَبَ لَهُ الإِذنَ ... . ثُمَّ إنَّ مَعقِلاً ـ مَولَى ابنِ زِيادٍ الَّذي دَسَّهُ بِالمالِ إلَى ابنِ عَقيلٍ وأصحابِهِ ـ اختَلَفَ إلى مُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ أيّاما ، لِيُدخِلَهُ عَلَى ابنِ عَقيلٍ ، فَأَقبَلَ بِهِ حَتّى أدخَلَهُ عَلَيهِ بَعدَ مَوتِ شَريكِ بنِ الأَعوَرِ ، فَأَخبَرَهُ خَبَرَهُ كُلَّهُ ، فَأَخَذَ ابنُ عَقيلٍ بَيعَتَهُ ، وأمَرَ أبا ثُمامَةَ الصائِدِيَّ فَقَبَضَ مالَهُ الَّذي جاءَ بِهِ . وهُوَ [أي أبو ثُمامَةَ] الَّذي كانَ يَقبِضُ أموالَهُم ، وما يُعينُ بِهِ بَعضُهُم بَعضا ، يَشتَري لَهُمُ السِّلاحَ ، وكانَ بِهِ بَصيرا ، وكانَ مِن فُرسانِ العَرَبِ ووُجوهِ الشّيعَةِ . وأقبَلَ ذلِكَ الرَّجُلُ يَختَلِفُ إلَيهِم ، فَهُوَ أوَّلُ داخِلٍ وآخِرُ خارِجٍ ، يَسمَعُ أخبارَهُم ويَعلَمُ أسرارَهُم ، ثُمَّ يَنطَلِقُ بِها حَتّى يَقِرَّها في اُذُنِ ابنِ زِيادٍ (تاريخ الطبرى : ج ٥ ص ٣٦٢ ، الكامل فى التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٧) .