دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٦
١٠٣٥.الأخبار الطوال : خَرَجَ مُسلِمٌ عَلى طريقِ المَدينَةِ لِيُلِمَّ [١] بِأَهلِهِ ، ثُمَّ استَأجَرَ دَليلَينِ مِن قَيسٍ وسارَ ، فَضَلّا ذاتَ لَيلَةٍ ، فَأَصبَحا وقَد تاها ، وَاشتَدَّ عَلَيهِمَا العَطَشُ وَالحَرُّ ، فَانقَطَعا فَلَم يَستَطيعَا المَشيَ ، فَقالا لِمُسلِمٍ : عَلَيكَ بِهذَا السَّمتِ فَالزَمهُ ، لَعَلَّكَ أن تَنجُوَ . فَتَرَكَهُما مُسلِمٌ ومَن مَعَهُ مِن خَدَمِهِ بِحُشاشَةِ الأَنفُسِ ، حَتّى أفضَوا إلى طريقٍ فَلَزِموهُ ، حَتّى وَرَدُوا الماءَ ، فَأَقامَ مُسلِمٌ بِذلِكَ الماءِ . وكَتَبَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام مَعَ رَسولٍ استَأجَرَهُ مِن أهلِ ذلِكَ الماءِ ، يُخبِرُهُ خَبَرَهُ وخَبَرَ الدَّليلَينِ وما مِنَ [٢] الجَهدِ ، ويُعلِمُهُ أنَّهُ قَد تَطَيَّرَ مِنَ الوَجهِ الَّذي تَوَجَّهَ لَهُ ، ويَسأَلُهُ أن يُعفِيَهُ ويُوَجِّهَ غَيرَهُ ، ويُخبِرَهُ أنَّهُ مُقيمٌ بِمَنزِلِهِ ذلِكَ مِن بَطنِ الحُربُثِ. [٣] فَسارَ الرَّسولُ حَتّى وافى مَكَّةَ ، وأوصَلَ الكِتابَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَقَرَأَهُ وكَتَبَ في جَوابِهِ : أمّا بَعدُ ، فَقَد ظَنَنتُ أنَّ الجُبنَ قَد قَصَّرَ بِكَ عَمّا وَجَّهتُكَ بِهِ ، فَامضِ لِما أمَرتُكَ ، فَإِنّي غَيرُ مُعفيكَ ، وَالسَّلامُ. [٤]
[١] الإلمام : النزول . وقد ألمّ به : أي نزل به (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٣٢ «لمم») . واللِّمام : اللّقاء اليسير. لمّ الشيء يلمَّه : جمعه وأصلحه (لسان العرب : ج ١٢ ص ٥٥٠ «لمم») .[٢] الظاهر أنّ في العبارة سقطا ، ولعلّ الصواب : «وما لَقِيَهُ من الجهد» .[٣] كذا في المصدر . والحُربُث : نَباتٌ سَهِليّ (تاج العروس : ج ٣ ص ١٩٧ «حربث») . ومرّ في بعض النقول السابقة : «بطن الخُبَيت» ، والظاهر أنّه الصواب .[٤] الأخبار الطوال : ص ٢٣٠ .