دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٢
١١٨٦.الأخبار الطوال : إنَّ ابنَ زِيادٍ لَمّا فَقَدَ الأَصواتَ ، ظَنَّ أنَّ القَومَ دَخَلُوا المَسجِدَ ، فَقالَ : اُنظُروا ، هَل تَرَونَ فِي المَسجِدِ أحَدا ؟ ـ وكانَ المَسجِدُ مَعَ القَصرِ ـ فَنَظَروا فَلَم يَرَوا أحَدا ، وجَعَلوا يُشعِلونَ أطنابَ [١] القَصَبِ ، ثُمَ يَقذِفونَ بِها في رُحبَةِ المَسجِدِ لِيُضيءَ لَهُم ، فَتَبَيَّنوا ، فَلَم يَرَوا أحَدا . فَقالَ ابنُ زِيادٍ : إنَّ القَومَ قَد خَذَلوا وأسلَموا مُسلِما وَانصَرَفوا . فَخَرَجَ فيمَن كانَ مَعَهُ ، وجَلَسَ فِي المَسجِدِ ، ووُضِعَتِ الشُّموعُ والقَناديلُ. [٢]
٤ / ٢٤
خُطبَةُ ابنِ زِيادٍ وأمرُهُ بِتَجَسُّسِ الدّورِ
١١٨٧.تاريخ الطبري عن المجالد بن سعيد : لَمّا لَم يَرَوا شَيئا [مِن مُسلِمٍ وأصحابِهِ ]أعلَمُوا ابنَ زِيادٍ ، فَفَتَحَ بابَ السُدَّةِ الَّتي فِي المَسجِدِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَعِدَ المِنبَرَ وخَرَجَ أصحابُهُ مَعَهُ ، فَأَمَرَهُم فَجَلَسوا حَولَهُ قُبَيلَ العَتَمَةِ. [٣] وأمَرَ عَمرَو بنَ نافِعٍ فَنادى : ألا بَرِئَتِ الذِّمَّةُ مِن رَجُلٍ مِنَ الشُّرطَةِ وَالعُرَفاءِ ، أوِ المَناكِبِ [٤] أو المُقاتِلَةِ ، صَلَّى العَتَمَةَ إلّا فِي المَسجِدِ ، فَلَم يَكُن لَهُ إلّا ساعةٌ ، حَتَّى امتَلَأَ المَسجِدُ مِنَ النّاسِ ، ثُمَّ أمَرَ مُنادِيَهُ فَأَقامَ الصَّلاةَ . فَقالَ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ : إن شِئتَ صَلَّيتَ بِالنّاسِ ، أو يُصَلّي بِهِم غَيرُكَ ودَخَلتَ أنتَ فَصَلَّيتَ فِي القَصرِ ؛ فَإِنّي لا آمَنُ أن يَغتالَكَ بَعضُ أعدائِكَ . فَقالَ : مُر حَرَسي فَليَقوموا وَرائي كَما كانوا يَقِفونَ ، ودُر فيهِم فَإِنّي لَستُ بِداخِلٍ إذا . فَصَلّى بِالنّاسِ . ثُمَّ قامَ فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ ابنَ عَقيلٍ السَّفيهَ الجاهِلَ ، قَد أتى ما قدَ رَأَيتُم مِنَ الخِلافِ وَالشِّقاقِ ، فَبَرِئَت ذِمَّةُ اللّه ِ مِن رَجُلٍ وَجَدناهُ في دارِهِ ، ومَن جاءَ بِهِ فَلَهُ دِيَتُهُ ، اِتَّقُوا اللّه َ عِبادَ اللّه ِ ، وَالزَموا طاعَتَكُم وبَيعَتَكُم ، ولا تَجعَلوا عَلى أنفُسِكُم سَبيلاً . يا حُصَينَ بنَ تَميمٍ ، ثَكِلَتكَ [٥] اُمُّكَ إن صاحَ بابُ سِكَّةٍ [٦] مِن سِكَكِ الكوفَةِ ، أو خَرَجَ هذَا الرَّجُلُ ولَم تأتِني بِهِ ، وقَد سَلَّطتُكَ عَلى دورِ أهلِ الكوفَةِ فَابعَث مُراصِدَةً عَلى أفواهِ السِّكَكِ ، وأصبِح غَدا وَاستَبرِ الدّورَ وجُسَّ [٧] خِلالَها ، حَتّى تَأتِيَني بِهذَا الرَّجُلِ ـ وكانَ الحُصَينُ عَلى شُرَطِهِ ، وهُوَ مِن بَني تَميمٍ ـ ثُمَّ نَزَلَ ابنُ زِيادٍ فَدَخَلَ ، وقَد عَقَدَ لِعَمرِو بنِ حُرَيثٍ رايَةً وأمَّرَهُ عَلَى النّاسِ. [٨]
[١] الطُّنُبُ : عِرق الشجر ، جمعه : أطناب (تاج العروس : ج ٢ ص ١٨٧ «طنب») .[٢] الأخبار الطوال : ص ٢٣٩ .[٣] العَتَمَةُ من اللَّيل : بعدَ غيبوبَةِ الشَّفَقِ إلى آخِرِ الثُلُثِ الأوّل . وعَتَمَةُ الليل : ظلامُ أوّله عند سقوط نور الشفَق (المصباح المنير : ص ٣٩٢ «عتم») .[٤] المناكِبُ : قوم دون العرفاء واحدهم مَنكِب ، وقيل : المَنكِبُ : رأس العرفاء (النهاية : ج ٥ ص ١١٣ «نكب») .[٥] ثَكِلَتْكَ اُمُّك : أي فقدتك ، والثُكلُ : فقد الولد (النهاية : ج ١ ص ٢١٧ «ثكل») .[٦] السِّكَّةُ : الزُقاق (لسان العرب : ج ١٠ ص ٤٤٠ «سكك») .[٧] جَسّ الخَبَرَ : بحث عنه وفحص (لسان العرب : ج ٦ ص ٣٨ «جسس») .[٨] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤١ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٥ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٥٦ وفيه «حصين بن نمير» وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٥١ وراجع : الأخبار الطوال : ص ٢٤٠ والمناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٣ والمختصر في أخبار البشر لأبي الفداء : ج ١ ص ١٩٠ .