دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠
١٠٠٣.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن أحمد بن أعث كانَ [الحُسَينُ عليه السلام ]قَد نَزَلَ بِأَعلى مَكَّةَ وضَرَبَ هُناكَ فُسطاطا ضَخما ، ونَزَلَ عَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ دارَهُ بِقيقِعانَ [١] ، ثُمَّ تَحَوَّلَ الحُسَينُ عليه السلام إلى دارِ العَبّاسِ ، حَوَّلَهُ إلَيها عَبدُ اللّه ِ بنُ عَبّاسٍ ، وكانَ أميرَ مَكَّةَ مِن قِبَلِ يَزيدَ يَومَئِذٍ عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ [٢] ، فَأَقامَ الحُسَينُ عليه السلام مُؤَذِّنا يُؤَذِّنُ رافِعا صَوتَهُ فَيُصَلّي بِالنّاسِ ، وهابَ ابنُ سَعدٍ أن يَميلَ الحُجّاجُ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام لِما يَرى مِن كَثرَةِ اختِلافِ النّاسِ إلَيهِ مِنَ الآفاقِ ، فَانحَدَرَ إلَى المَدينَةِ وَكَتَبَ بِذلِكَ إلى يَزيدَ. [٣]
١٠٠٤.البداية والنهاية : عَكَفَ النّاسُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام يَفِدونَ إلَيهِ ويَقدَمونَ عَلَيهِ ، ويَجلِسونَ حَوالِيَهُ ويَستَمِعونَ كَلامَهُ ، حينَ سَمِعوا بِمَوتِ مُعاوِيَةَ وخِلافَةِ يَزيدَ . وأمَّا ابنُ الزُّبَيرِ فَإِنَّهُ لَزِمَ مُصَلّاهُ عِندَ الكَعبَةِ ، وجَعَلَ يَتَرَدَّدُ في غُبونِ ذلِكَ [٤] إلَى الحُسَينِ عليه السلام في جُملَةِ النّاسِ ، ولا يُمكِنُهُ أن يَتَحَرَّكَ بِشَيءٍ مِمّا في نَفسِهِ مَعَ وُجودِ الحُسَينِ عليه السلام ، لِما يَعلَمُ مِن تَعظيمِ النّاسِ لَهُ وتَقديمِهِم إيّاهُ عَلَيهِ ، غَيرَ أنَّهُ قَد تَعَيَّنَتِ السَّرايا وَالبُعوثُ إلى مَكَّةَ بِسَبَبِهِ ، ولكِن أظفَرَهُ اللّه ُ بِهِم كَما تَقَدَّمَ ذلِكَ آنِفا ، فَانقَشَعَتِ السَّرايا عَن مَكَّةَ مَفلولينَ وَانتَصَرَ عَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ عَلى مَن أرادَ هَلاكَهُ مِنَ اليَزيدِيّينَ ، وضَرَبَ أخاهُ عَمرا وسَجَنَهُ وَاقتَصَّ مِنهُ وأهانَهُ . وعَظُمَ شَأنُ ابنِ الزُّبَيرِ عِندَ ذلِكَ بِبِلادِ الحِجازِ ، وَاشتَهَرَ أمرُهُ وبَعُدَ صيتُهُ ، ومَعَ هذا كُلِّهِ لَيسَ هُوَ مُعَظَّما عِندَ النّاسِ مِثلَ الحُسَينِ عليه السلام ، بَلِ النّاسُ إنَّما مَيلُهُم إلَى الحُسَينِ عليه السلام لأَِنَّهُ السَّيِّدُ الكَبيرُ ، وَابنُ بِنتِ رسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَلَيسَ عَلى وَجهِ الأَرضِ يَومَئِذٍ أحَدٌ يُساميهِ ولا يُساويهِ ، وَلكِنَّ الدَّولَةَ اليَزيدِيَّةَ كانَت كُلُّها تُناوِئُهُ. [٥]
[١] هكذا ورد في المصدر ، وفي غالبية المصادر التاريخية والفقهية واللغوية وكتب التراجم «قُعَيقعان» بالتصغير . وهو جبل بمكّة معروف مقابل أبي قُبَيس (راجع: معجم البلدان : ج ٤ ص ٣٧٩ والنهاية : ج ٤ ص ٨٨ ومجمع البحرين : ج ٣ ص ٥٣٣) وراجع : الخريطة رقم ٢ في آخر مجلّد ٥ .[٢] كذا في المصدر ، والصواب : «عمرو بن سعيد بن العاص» .[٣] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٩٠ .[٤] غُبون ذلك : أي أثناء ذلك ؛ مأخوذة من الغَبنِ في الثوب ، وهو العطف فيه ، يقال : غَبَنَ الثوبَ غبنا : ثناه وعطَفَه (راجع : تاج العروس : ج١٨ ص٤١٥ «غبن») .[٥] البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥١ .