دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢
١٠١٦.تاريخ الطبري عن محمّد بن بشر الهمْداني : كَتَبَ [الحُسَينُ عليه السلام ] مَعَ هانِئِ بنِ هانِئٍ السَّبيعِيِّ وسَعيدِ بنِ عَبدِ اللّه ِ الحَنَفِيِّ ـ وكانا آخِرَ الرُّسُلِ ـ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيم مِن حُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلَى المَلَأِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ . أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ هانِئا وسَعيدا قَدِما عَلَيَّ بِكُتُبِكُم ، وكانا آخِرَ مَن قَدِمَ عَلَيَّ مِن رُسُلِكُم ، وقَد فَهِمتُ كُلَّ الَّذِي اقتَصَصتُم وذَكَرتُم ، ومَقالَةُ جُلِّكُم : أنَّهُ لَيسَ عَلَينا إمامٌ ، فَأَقبِل لَعَلَّ اللّه َ أن يَجمَعَنا بِكَ عَلَى الهُدى وَالحَقِّ . وقَد بَعَثتُ إلَيكُم أخي وَابنَ عَمّي وثِقَتي مِن أهلِ بَيتي ، وأمَرتُهُ أن يَكتُبَ إلَيَّ بِحالِكُم وأمرِكُم ورَأيِكُم ، فَإِن كَتَبَ إلَيَّ أنَّهُ قَد أجمَعَ رَأيُ مَلَئِكُم وذَوِي الفَضلِ وَالحِجا مِنكُم عَلى مِثلِ ما قَدِمَت عَلَيَّ بِهِ رُسُلُكُم وقَرَأتُ في كُتُبِكُم أقدَمُ عَلَيكُم وَشيكا إن شاءَ اللّه ُ . فَلَعَمري مَا الإِمامُ إلَا العامِلُ بِالكِتابِ ، وَالآخِذُ بِالقِسطِ ، وَالدّائِنُ بِالحَقِّ ، وَالحابِسُ نَفسَهُ عَلى ذاتِ اللّه ِ ، وَالسَّلامُ. [١]
١٠١٧.الفتوح : ذِكرُ كِتابِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام إلى أهلِ الكوفَةِ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيم مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلَى المَلأَِ مِنَ المُؤمِنينَ ، سَلامٌ عَلَيكُم! أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ هانِئَ بنَ هانِئٍ وسَعيدَ بنَ عَبدِ اللّه ِ قَدِما عَلَيَّ بِكُتُبِكُم فَكانا آخِرَ مَن قَدِمَ عَلَىَّ مِن عِندِكُم ، وقَد فَهِمتُ الَّذي قَد قَصَصتُم وذَكَرتُم ولَستُ اُقَصِّرُ عَمّا أحبَبتُم ، وقَد بَعَثتُ إلَيكُم أخي وَابنَ عَمّي وثِقَتي مِن أهلِ بَيتي مُسلِمَ بنَ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ ، وقَد أمَرتُهُ أن يَكتُبَ إلَيَّ بِحالِكُم ورَأيِكُم ورَأيِ ذَوِي الحِجا وَالفَضلِ مِنكُم ، وهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلى ما قِبَلَكُم إن شاءَ اللّه ُ تَعالى وَالسَّلامُ ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ ، فَإِن كُنتُم عَلى ما قَدِمَت بِهِ رُسُلُكُم وقَرَأتُ في كُتُبِكُم فَقوموا مَعَ ابنِ عَمّي وبايِعوهُ وَانصُروهُ ولا تَخذُلوهُ . فَلَعَمري لَيسَ الإِمامُ العادِلُ بِالكِتابِ وَالعادِلُ بِالقِسطِ كَالَّذي يَحكُمُ بِغَيرِ الحَقِّ ولا يَهدي ولا يَهتَدي ، جَمَعَنَا اللّه ُ وإيّاكُم عَلَى الهُدى ، وألزَمَنا وإيّاكُم كَلِمَةَ التَّقوى ، إنَّهُ لَطيفٌ لِما يَشاءُ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ . ثُمَّ طَوَى الكِتابَ وخَتَمَهُ ، ودَعا بِمُسلمِ بنِ عَقيلٍ فَدَفَعَ إلَيهِ الكِتابَ ، وقالَ لَهُ : إنّي مُوَجِّهُكَ إلى أهلِ الكوفَةِ وهذِهِ كُتُبُهُم إلَيَّ ، وسَيَقضِي اللّه ُ مِن أمرِكَ ما يُحِبُّ ويَرضى ، وأنَا أرجو أن أكونَ أنَا وأنتَ في دَرَجَةِ الشُّهَداءِ ، فَامضِ عَلى بَرَكَةِ اللّه ِ حَتّى تَدخُلَ الكوفَةَ، فَإِذا دَخَلتَها فَانزِل عِندَ أوثَقِ أهلِها ، وَادعُ النّاسَ إلى طاعَتي وَاخذُلهُم عَن آلِ أبي سُفيانَ ، فَإِن رَأَيتَ النّاسَ مُجتَمِعينَ عَلى بَيعَتي فَعَجِّل لي بِالخَبَرِ حَتّى أعمَلَ عَلى حَسَبِ ذلِكَ إن شاءَ اللّه ُ تَعالى . ثُمَّ عانَقَهُ الحُسَينُ عليه السلام ووَدَّعَهُ وبَكَيا جَميعا. [٢]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٤ نحوه ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٣٩ ، روضة الواعظين : ص ١٩١ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٠ وفيهما «الحاكم بالكتاب ، القائم بالقسط ، الداين بدين اللّه » بدل «العامل بالكتاب ، والآخذ بالقسط ، والدائن بالحقّ» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٣٤ وراجع: إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٦ .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ٣٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٩٥ نحوه .