دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٢
١٢٧٩.الإرشاد : لَمّا بَلَغَ عُبَيدَ اللّه ِ بنَ زِيادٍ إقبالُ الحُسَينِ عليه السلام مِن مَكَّةَ إلَى الكوفَةِ ، بَعَثَ الحُصَينَ بنَ نُمَيرٍ صاحِبَ شُرَطِهِ حَتّى نَزَلَ القادِسِيَّةِ ، ونَظَّمَ الخَيلَ بَينَ القادِسِيَّةِ إلى خَفّانَ ، وما بَينَ القادِسِيَّةِ إلَى القُطقُطانَةِ . وقالَ النّاسُ : هذَا الحُسَينُ عليه السلام يُريدُ العِراقَ . ولَمّا بَلَغَ الحُسَينُ عليه السلام الحاجِرَ [١] مِن بَطنِ الرُّمَّةِ [٢] ، بَعَثَ قَيسَ بنَ مُسهِرٍ الصَّيداوِيَّ ـ ويُقالُ : بَل بَعَثَ أخاهُ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبدَ اللّه ِ بنَ يَقطُرَ ـ إلى أهلِ الكوفَةِ ، ولَم يَكُن عليه السلام عَلِمَ بِخَبَرِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ رَحمَةُ اللّه ِ عَلَيهِما ، وكَتَبَ مَعَهُ إلَيهِم : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى إخوانِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ ، سَلامٌ عَلَيكُم ، فَإِنّي أحمَدُ إلَيكُمُ اللّه َ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ . أمّا بَعدُ : فَإِنَّ كِتابَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ جاءَني يُخبِرُ فيهِ بِحُسنِ رَأيِكُم ، وَاجتِماعِ مَلَئِكُم عَلى نَصرِنا وَالطَّلَبِ بِحَقِّنا ، فَسَأَلتُ اللّه َ أن يُحسِنَ لَنَا الصَّنيعَ ، وأن يُثيبَكُم عَلى ذلِكَ أعظَمَ الأَجرِ ، وقَد شَخَصتُ إلَيكُم مِن مَكَّةَ يَومَ الثَّلاثاءِ ، لِثَمانٍ مَضَينَ مِن ذِي الحِجَّةِ ، يَومَ التَّروِيَةِ ، فَإِذا قَدِمَ عَلَيكُم رَسولي فَانكَمِشوا في أمرِكُم وجِدّوا ، فَإِنّي قادِمٌ عَلَيكُم في أيّامي هذِهِ ، وَالسَّلامُ عَلَيكُم ورَحمَةُ اللّه ِ . وكانَ مُسلِمٌ كَتَبَ إلَيهِ قَبلَ أن يُقتَلَ بِسَبعٍ وعِشرينَ لَيلَةً ، وكَتَبَ إلَيهِ أهلُ الكوفَةِ : إنَّ لَكَ هاهُنا مِئَةَ ألفِ سَيفٍ ، فَلا تَتَأَخَّر . فَأَقبَلَ قَيسُ بنُ مُسهِرٍ إلَى الكوفَةِ بِكِتابِ الحُسَينِ عليه السلام ، حَتّى إذَا انتَهى إلَى القادِسِيَّةِ ، أخَذَهُ الحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ فَأَنفَذَهُ إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، فَقالَ لَهُ عُبَيدُ اللّه ِ : اِصعَد فَسُبَّ الكَذّابَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ . فَصَعِدَ قَيسٌ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ هذَا الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام خَيرُ خَلقِ اللّه ِ ، ابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ ، وأنَا رَسولُهُ إلَيكُم فَأَجيبوهُ . ثُمَّ لَعَنَ عُبَيدَ اللّه ِ بنَ زِيادٍ وأباهُ ، وَاستَغفَرَ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام وصَلّى عَلَيهِ ، فَأَمَرَ بِهِ عُبَيدُ اللّه ِ أن يُرمى بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ ، فَرَمَوا بِهِ فَتَقَطَّعَ . ورُوِيَ أنَّهُ وَقَعَ إلَى الأَرضِ مَكتوفا ، فَتَكَسَّرَت عِظامُهُ وبَقِيَ بِهِ رَمَقٌ ، فَجاءَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ عَبدُ المَلِكِ بنُ عُمَيرٍ اللَّخمِيُّ فَذَبَحَهُ ، فَقيلَ لَهُ في ذلِكَ وعِيبَ عَلَيهِ ، فَقالَ : أرَدتُ أن اُريحَهُ! [٣]
[١] الحاجِرُ : موضع قبل معدن النقرة (معجم البلدان : ج ٢ ص ٢٠٤) وراجع : الخريطة رقم ٣ في آخر مجلّد ٥ .[٢] بَطنُ الرُّمَّة : وادٍ معروف بعالية نجد (معجم البلدان : ج ١ ص ٤٤٩) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر مجلّد ٥.[٣] الإرشاد : ج ٢ ص ٦٩ ، مثير الأحزان : ص ٤٢ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٦٩ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٥ والحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢١ .