دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠
٤ / ٩
خُطبَةُ ابنِ زيادٍ في مَسجِدِ الكوفَةِ وتَحذيرُهُ النّاسَ مِن مُخالَفَتِهِ
١٠٩٤.تاريخ الطبري عن أبي ودّاك : لَمّا نَزَلَ [ابنُ زِيادٍ] القَصرَ نودِيَ الصَّلاةُ جامِعَةٌ ، قالَ : فَاجتَمَعَ النّاسُ ، فَخَرَجَ إلَينا فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ؛ فَإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ ـ أصلَحَهُ اللّه ُ ـ وَلّاني مِصرَكُم وثَغرَكُم ، وأمَرَني بِإِنصافِ مَظلومِكُم ، وإعطاءِ مَحرومِكُم ، وبِالإِحسانِ إلى سامِعِكُم ومُطيعِكُم ، وبِالشِّدَّةِ عَلى مُريبِكُم [١] وعاصيكُم ، وأنَا مُتَّبِعٌ فيكُم أمرَهُ ، ومُنَفِّذٌ فيكُم عَهدَهُ ، فَأَنَا لِمُحسِنِكُم ومُطيعِكُم كَالوالِدِ البَرِّ ، وسَوطي وسَيفي عَلى مَن تَرَكَ أمري ، وخالَفَ عَهدي ، فَليُبقِ امرُؤٌ عَلى نَفسِهِ ، اَلصِّدقُ يُنبِئُ عَنكَ لَا الوَعيدُ ! ثُمَّ نَزَلَ . [٢]
١٠٩٥.الأخبار الطوال : نَظَرَ ابنُ زِيادٍ مِن تَباشيرِهِم بِالحُسَينِ عليه السلام إلى ما ساءَهُ ، وأقبَلَ حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ الأَعظَمَ ، ونودِيَ فِي النّاسِ فَاجتَمَعوا ، وصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يا أهلَ الكوفَةِ ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد وَلّاني مِصرَكُم ، وقَسَّمَ فَيأَكُم فيكُم ، وأمَرَني بِإِنصافِ مَظلومِكُم ، وَالإِحسانِ إلى سامِعِكُم ومُطيعِكُم ، وَالشِّدَّةِ عَلى عاصيكُم ومُريبِكُم ، وأنَا مُنتَهٍ في ذلِكَ إلى أمرِهِ ، وأنَا لِمُطيعِكُم كَالوالِدِ الشَّفيقِ ، ولِمُخالِفِكُم كَالسَّمِّ النَّقيعِ [٣] ، فَلا يُبقِيَنَّ أحَدٌ مِنكُم إلّا عَلى نَفسِهِ . ثُمَّ نَزَلَ ، فَأَتى القَصرَ فَنَزَلَهُ ، وَارتَحَلَ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ نَحوَ وَطَنِهِ بِالشّامِ . [٤]
[١] الرِّيبةُ والرّيْبُ : الشكّ والظنّة والتُهمة (لسان العرب : ج ١ ص ٤٤٢ «ريب») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٨ ، أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٦ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٠ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٣ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٤٤ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤١ كلّها نحوه وراجع : الملهوف : ص ١١٤ .[٣] السمُّ الناقِع : أي القاتل (النهاية : ج ٥ ص ١٠٩ «نقع») .[٤] الأخبار الطوال : ص ٢٣٢ .