دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٠
٦ / ١١
عَبدُ اللّه ِ بنُ جَعفَرٍ [١]
١٣١١.الفتوح : اِنتَقَلَ الخَبَرُ بِأَهلِ المَدينَةِ أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام يُريدُ الخُروجَ إلَى العِراقِ ، فَكَتَبَ إلَيهِ عَبدُ اللّه ِ بنُ جَعفَرٍ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام مِن عَبدِ اللّه ِ بنِ جَعفَرٍ ، أمّا بَعدُ ، أنشُدُكَ اللّه َ ألّا تَخرُجَ عَن مَكَّةَ ، فَإِنّي خائِفٌ عَلَيكَ مِن هذَا الأَمرِ الَّذي قَد أزمَعتَ عَلَيهِ أن يَكونَ فيه هَلاكُكَ وأهلِ بَيتِكَ ؛ فَإِنَّكَ إن قُتِلتَ أخافُ أن يُطفَأَ نورُ الأَرضِ ، وأنتَ روحُ الهُدى ، وأميرُ المُؤمِنينَ ، فَلا تَعجَل بِالمَسيرِ إلَى العِراقِ ، فَإِنّي آخُذُ لَكَ الأَمانَ مِن يَزيدَ وجَميعِ بَني اُمَيَّةَ ، عَلى نَفسِكَ ومالِكَ ووَلَدِكَ وأهلِ بَيتِكَ ، وَالسَّلامُ . قالَ : فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ كِتابَكَ وَرَدَ عَلَيَّ فَقَرَأتُهُ ، وفَهِمتُ ما ذَكَرتَ ، واُعلِمُكَ أنّي رَأَيتُ جَدّي رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في مَنامي ، فَخَبَّرَني بِأَمرٍ وأنَا ماضٍ لَهُ ، لي كانَ أو عَلَيَّ ، وَاللّه ِ ـ يَابنَ عَمّي ـ ، لَو كُنتُ في جُحرِ هامَّةٍ مِن هَوامِّ الأَرضِ لَاستَخرَجوني وَيقتُلونّي ، وَاللّه ِ يَابنَ عَمّي ، لَيُعدَيَنَّ عَلَيَّ كَما عَدَتِ اليَهودُ عَلَى السَّبتِ ، وَالسَّلامُ . [٢]
[١] عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، أبو جعفر . صحابيّ ، كان أبوه المشهور بذي الجناحين من أوّل المهاجرين إلى الحبشة . واُمّه أسماء بنت عميس ، ولد هناك ، وهاجر إلى المدينة وعمره سبع سنين ، ولمّا نظر إليه رسول اللّه صلى الله عليه و آله تبسّم وبسط يده وبايعه . تكفّل النبيّ صلى الله عليه و آله تربيته بعد شهادة أبيه بمؤتة . تزوّج زينب بنت عليّ عليه السلام ، وشهد صفّين ولم يأذن له بالقتال . كان طويل الباع ، فصيح اللسان ، من أجواد العرب المشهورين وأسخاهم . كان مع الحسنين عليهماالسلام بعد استشهاد أبيهما ، وتبعهما بصدق . وكان يتأسّف على عدم حضوره في كربلاء ، ولكنّه كان يفتخر ويعتزّ باستشهاد أولاده مع الحسين عليه السلام . توفّي بالمدينة سنة ٨٠ ه عام الجحاف ، وهو ابن ثمانين سنة (راجع: المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ص ٦٥٥ والإصابة : ج ٤ ص ٣٥ ـ ٣٩ وتاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٦ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٤٥٦ ـ ٤٦٢ وتاريخ دمشق : ج ٢٧ ص ٢٤٨ ـ ٢٩٨ والخصال : ص ١٣٥ ح ١٤٩ وص ٤٧٧ ح ٤١ وص ٣٨٠ ح ٥٨ ووقعة صفّين : ص ٥٣٠).[٢] الفتوح : ج ٥ ص ٦٧ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٧ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٤ .