دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٢
١٢٨٦.تاريخ الطبري عن عون بن أبي جُحيفة : اُخرِجَ عُمارَةُ بنُ صَلخَبٍ الأَزدِيُّ ـ وكانَ مِمَّن يُريدُ أن يَأتِيَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ بِالنُّصرَةِ لِيَنصُرَهُ ـ فَاُتِيَ بِهِ أيضا عُبَيدَ اللّه ِ ، فَقالَ لَهُ : مِمَّن أنتَ ؟ قالَ : مِنَ الأَزدِ ، قالَ : اِنطَلِقوا بِهِ إلى قَومِهِ ، فَضُرِبَت عُنُقُهُ فيهِم . [١]
١٢٨٧.أنساب الأشراف : خَرَجَ عُمارَةُ بنُ صَلحَبٍ [٢] الأَزدِيُّ ـ وكانَ مِمَّن أرادَ نُصرَةَ مُسلِمٍ ـ فَأَخَذَهُ أصحابُ ابنِ زِيادٍ فَأَتَوهُ بِهِ ، فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ فِي الأَزدِ ، وبَعَثَ بِرَأسِهِ مَعَ رَأسِ مُسلِمٍ وهانِئٍ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، وكانَ رَسولُهُ بِهذِهِ الرُّؤوسِ هانِئَ بنَ أبي حَيَّةَ الوادعِيَّ مِن هَمدانَ . [٣]
٥ / ٥
اِعتقالُ المُختارِ [٤]
١٢٨٨.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : قالَ النَّضَرُ بنُ صالِحٍ . . . حَتّى إذا كانَ زَمَنُ الحُسَينِ عليه السلام ، وبَعَثَ الحُسَينُ عليه السلام مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ إلَى الكوفَةِ ، نَزَلَ دارَ المُختارِ وهِيَ اليَومَ دارُ سَلمِ بنِ المُسَيَّبِ ، فَبايَعَهُ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ فيمَن بايَعَهُ مِن أهلِ الكوفَةِ ، وناصَحَهُ ودَعا إلَيهِ مَن أطاعَهُ ، حَتّى خَرَجَ ابنُ عَقيلٍ يَومَ خَرَجَ وَالمُختارُ في قَريَةٍ لَهُ بِخُطَرنِيَةَ [٥] تُدعى «لقفا» . فَجاءَهُ خَبَرُ ابنِ عَقيلٍ عِندَ الظُّهرِ أنَّهُ قَد ظَهَرَ بِالكوفَةِ ، فَلَم يَكُن خُروجُهُ يَومَ خَرَجَ عَلى ميعادٍ مِن أصحابِهِ ، إنَّما خَرَجَ حينَ قيلَ لَهُ : إنَّ هانِئَ بنَ عُروَةَ المُرادِيَّ قَد ضُرِبَ وحُبِسَ . فَأَقبَلَ المُختارُ في مَوالٍ لَهُ ، حَتَّى انتَهى إلى بابِ الفيلِ بَعدَ الغُروبِ ، وقَد عَقَدَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ لِعَمرِو بنِ حُرَيثٍ رايَةً عَلى جَميعِ النّاسِ ، وأمَرَهُ أن يَقعُدَ لَهُم فِي المَسجِدِ . فَلَمّا كانَ المُختارُ وَقَفَ عَلى بابِ الفيلِ ، مَرَّ بِهِ هانِئُ ابنُ أبي حَيَّةَ الوادِعِيُّ ، فَقالَ لِلمُختارِ : ما وُقوفُكَ هاهُنا ! لا أنتَ مَعَ النّاسِ ولا أنتَ في رَحلِكَ ؟ قالَ : أصبَحَ رَأيي مُرتَجّا لِعظَمِ خَطيئَتِكُم ، فَقالَ لَهُ : أظُنُّكَ وَاللّه ِ قاتِلاً نَفسَكَ ! ثُمَّ دَخَلَ عَلى عَمرِو بنِ حُرَيثٍ فَأَخبَرَهُ بِما قالَ لِلمُختارِ وما رَدَّ عَلَيهِ المُختارُ . قالَ أبو مِخنَفٍ : فَأَخبَرَنِي النَّضَرُ بنُ صالِحٍ ، عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي عُمَيرٍ الثَّقَفِيِّ ، قالَ : كُنتُ جالِسا عِندَ عَمرِو بنِ حُرَيثٍ حينَ بَلَّغَهُ هانِئُ ابنُ أبي حَيَّةَ عَنِ المُختارِ هذِهِ المَقالَةَ ، فَقالَ لي : قُم إلَى ابنِ عَمِّكَ فَأَخبِرهُ أنَّ صاحِبَهُ لا يَدري أينَ هُوَ ، فَلا يَجعَلَنَّ عَلى نَفسِهِ سَبيلاً ، فَقُمتُ لِاتِيَهُ ، ووَثَبَ إلَيهِ زائِدَةُ بنُ قُدامَةَ بنِ مَسعودٍ ، فَقالَ لَهُ : يَأتيكَ عَلى أنَّهُ آمِنٌ ؟ فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ حُرَيثٍ : أمّا مِنّي فَهُوَ آمِنٌ ، وإن رَقى إلَى الأَميرِ عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ شَيءٌ مِن أمرِهِ أقَمتُ لَهُ بِمَحضَرِهِ الشَّهادَةَ ، وشَفَعتُ لَهُ أحسَنَ الشَّفاعَةِ ، فَقالَ لَهُ زائِدَةَ بنُ قُدامَةَ : لا يَكونَنَّ مَعَ هذا إن شاءَ اللّه ُ إلّا خَيرٌ . قالَ عَبدُ الرَّحمنِ : فَخَرَجتُ وخَرَجَ مَعي زائِدَةُ إلَى المُختارِ ، فَأَخبَرناهُ بِمَقالَةِ ابنِ أبي حَيَّةَ ، وبِمَقالَةِ عَمرِو بنِ حُرَيثٍ ، وناشَدناهُ بِاللّه ِ ألّا يَجعَلَ عَلى نَفسِهِ سَبيلاً ، فَنَزَلَ إلَى ابنِ حُرَيثٍ فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، وجَلَسَ تَحتَ رايَتِهِ حَتّى أصبَحَ . وتَذاكَرَ النّاسُ أمرَ المُختارِ وفِعلِهِ ، فَمَشى عُمارَةُ بنُ عُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ بِذلِكَ إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، فَذَكَرَ لَهُ ، فَلَمَّا ارتَفَعَ النَّهارُ فُتِحَ بابُ عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، وأذِنَ لِلنّاس ، فَدَخَلَ المُختارُ فيمَن دَخَلَ ، فَدعاهُ عُبَيدُ اللّه ِ ، فَقالَ لَهُ : أنتَ المُقبِلُ فِي الجُموعِ لِتَنصُرَ ابنَ عَقيلٍ ؟ فَقالَ لَهُ : لَم أفعَل ، ولكِنّي أقبَلتُ ونَزَلتُ تَحتَ رايَةِ عَمرِو بنِ حُرَيثٍ ، وبِتُّ مَعَهُ وأصبَحتُ . فَقالَ لَهُ عَمرٌو : صَدَقَ أصلَحَكَ اللّه ُ ، قالَ : فَرَفَعَ القَضيبَ فَاعتَرَضَ بِهِ وَجهَ المُختارِ فَخَبَطَ بِهِ عَينَهُ فَشَتَرَها [٦] ، وقالَ : أولى لَكَ ، أمَا وَاللّه ِ لَولا شَهادَةُ عَمرٍو لَكَ لِضَرَبتُ عُنُقَكَ ، اِنطَلِقوا بِهِ إلَى السِّجنِ ، فَانطَلَقوا بِهِ إلَى [السِّجنِ] [٧] فَحُبِسَ فيهِ ، فَلَم يَزَل فِي السِّجنِ حَتّى قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام . ثُمَّ إنَّ المُختارَ بَعَثَ إلى زائِدَةَ بنِ قُدامَةَ ، فَسَأَلَهُ أن يَسيرَ إلى عَبدِ اللّه ِ بنِ عُمَرَ بِالمَدينَةِ ، فَيَسأَلَهُ أن يَكتُبَ لَهُ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَيَكتُبَ إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنَ زِيادٍ بِتَخلِيَةِ سَبيلِهِ ، فَرَكِبَ زائِدَةُ إلى عَبدِ اللّه ِ بنِ عُمَرَ ، فَقَدِمَ عَلَيهِ فَبَلَّغَهُ رِسالَةَ المُختارِ ، وعَلِمَت صَفِيَّةُ اُختُ المُختارِ بِمَحبَسِ أخيها ـ وهِيَ تَحتَ عَبدِ اللّه ِ بنِ عُمَرَ ـ فَبَكَت وجَزِعَت . فَلَمّا رَأى ذلِكَ عَبدُ اللّه ِ بنُ عُمَرَ ، كَتَبَ مَعَ زائِدَةَ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ : أمّا بَع��ُ ، فَإِنَّ عُبَيدَ اللّه ِ بنَ زِيادٍ حَبَسَ المُختارَ وهُوَ صِهري ، وأنَا اُحِبُّ أن يُعافى ويُصلَحَ مِن حالِهِ ، فَإِن رَأَيتَ ـ رَحِمَنَا اللّه ُ وإيّاكَ ـ أن تَكتُبَ إلَى ابنِ زِيادٍ فَتَأمُرَهُ بِتَخلِيَتِهِ ، فَعَلتَ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ . فَمَضى زائِدَةُ عَلى رَواحِلِهِ بِالكِتابِ حَتّى قَدِمَ بِهِ عَلى يَزيدَ بِالشّامِ ، فَلَمّا قَرَأَهُ ضَحِكَ ، ثُمَّ قالَ : يُشَفَّعُ أبو عَبدِ الرَّحمنِ وأهلُ ذلِكَ هُوَ . فَكَتَبَ لَهُ إلَى ابنِ زِيادٍ : أمّا بَعدُ ، فَخَلِّ سَبيلَ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ حينَ تَنظُرُ في كِتابي ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ . فَأَقبَلَ بِهِ زائِدَةُ حَتّى دَفَعَهُ ، فَدَعَا ابنُ زِيادٍ بِالمُختارِ فَأَخرَجَهُ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : قَد أجَّلتُكَ ثَلاثا ، فَإِن أدرَكتُكَ بِالكوفَةِ بَعدَها قَد بَرِئَت مِنكَ الذِّمَّةُ . فَخَرَجَ إلى رَحلِهِ . وقالَ ابنُ زِيادٍ : وَاللّه ِ لَقَدِ اجتَرَأَ عَلَيَّ زائِدَةُ حينَ يَرحَلُ إلى أميرِ المُؤمِنينَ حَتّى يَأتِيَني بِالكِتابِ في تَخلِيَةِ رَجُلٍ قَد كانَ مِن شَأني أن اُطيلَ حَبسَهُ ! عَلَيَّ بِهِ . فَمَرَّ بِهِ عَمرُو بنُ نافِعٍ أبو عُثمانَ ـ كاتِبٌ لاِبنِ زِيادٍ ـ وهُوَ يُطلَبُ ، وقالَ لَهُ : النَّجاءَ بِنَفسِكَ ، وَاذكُرها يَدا لي عِندَكَ . قالَ : فَخَرَجَ زائِدَةُ فَتَوارى يَومَهُ ذلِكَ ، ثُمَّ إنَّهُ خَرَجَ في اُناسٍ مِن قَومِهِ حَتّى أتَى القَعقاعَ بنَ شَورٍ الذُّهلِيَّ ، ومُسلِمَ بنَ عَمرٍو الباهِلِيَّ ، فَأَخَذا لَهُ مِنِ ابنِ زِيادٍ الأَمانَ . [٨]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧٩ .[٢] هكذا في المصدر ، بالحاء المهملة ، وقد مرّ أنّه «صَلخَب» بالخاء المعجمة .[٣] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٤١ .[٤] المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي أبو إسحاق. ولد عام الهجرة ، وليست له صحبة مع النبي صلى الله عليه و آله ولا رواية عنه. كان معدوداً في أهل الفضل و الخير إلى أن خرج يطلب بثأر الحسين عليه السلام واجتمع عليه كثير من الشيعه بالكوفة فغلب عليها وطلب قتلة الحسين عليه السلام فقتلهم . (قيل إنّه كان رسول محمّد ابن الحنفيّة في طلب الثأر) . التحق به إبراهيم بن الأشتر في جيش ، فقَتَل ابن زياد و غيره، ولذلك أحبّه كثير من المسلمين ، و أبلى في ذلك بلاءً حسناً . وكان يرسل المال إلى ابن عبّاس وابن الحنفيّة و... فيقبلونه منه، و كان ابن عمر زوج اُخته. سار إليه مصعب بن الزبير من البصرة في جمع كثير من أهل الكوفة و البصرة ، فقتله ، و ذلك في سنة ٦٧ أو ٧٧ هـ . و اختلفت أقوال أعلام الفريقين في شأنه و شأن مذهبه و قيامه ، بعد أن اتّفقوا على حسن حاله قبل القيام.و رويت فيه أخبار مختلفة لابدّ من دراستها في قسم الثورات بعد قتل الحسين عليه السلام (راجع: الاستيعاب: ج ٤ ص ٢٦ و اُسد الغابة: ج ٥ ص ١٢٢ و الإصابة: ج٦ ص ٢٧٥ و لسان الميزان: ج ٦ ص ٦ و رجال الكشّي:ج١ ص ٣٤٠ و رجال ابن داوود: ص ٢٧٧ و ص٢٩٣ و خلاصة الأقوال: ص ٢٧٦ و قاموس الرجال : ج ١٠ ص ٦ و معجم رجال الحديث: ج ١٨ ص ٩٤).[٥] خُطَرْنيَة : ناحية من نواحي بابل العراق (معجم البلدان : ج ٢ ص ٣٧٨) .[٦] الشَّتْرُ : قطع الجَفن الأسفل (النهاية : ج ٢ ص ٤٤٣ «شتر») .[٧] ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من تاريخ دمشق .[٨] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٥٦٩ ، تاريخ دمشق : ج ١٨ ص ٢٩٥ وراجع : ذوب النضّار : ص ٦٨ .