دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤
١١٢٦.إعلام الورى : نَزَلَ شَريكُ بنُ الأَعوَرِ دارَ هانِئِ بنِ عُروَةَ أيضا ومَرِضَ ، فَاُخبِرَ بِأَنَّ عُبَيدَ اللّه ِ بنَ زِيادٍ يَأتيهِ يَعودُهُ ، فَقالَ لِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ : اُدخُل هذَا البَيتَ ، فَإِذا دَخَلَ هذَا اللَّعينُ ، وتَمَكَّنَ جالِسا ، فَاخرُج إلَيهِ وَاضرِبهُ ضَربَةً بِالسَّيفِ تَأتي عَلَيهِ ، وقَد حَصَلَ المُرادُ وَاستَقامَ لَكَ البَلَدُ ، ولَو مَنَّ اللّه ُ عَلَيَّ بِالصِّحَّةِ ، ضَمِنتُ لَكَ استِقامَةَ أمرِ البَصرَةِ . فَلَمّا دَخَلَ ابنُ زِيادٍ ، وأمكَنَهُ ما وافَقَهُ عَلَيهِ ، بَدا لَهُ في ذلِكَ ولَم يَفعَل ، وَاعتَذَرَ إلى شَريكٍ بَعدَ فَواتِ الأَمرِ بِأَنَّ ذلِكَ كانَ يَكونُ فَتكا ، وقَد قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : «إنَّ الإيمانَ قَيَّدَ الفَتكَ» . فَقالَ : أمَا وَاللّه ِ لَو قَد قَتَلتَهُ ، لَقَتَلتَ غادِرا فاجِرا كافِرا . ثُمَّ ماتَ شَريكٌ مِن تِلكَ العِلَّةِ ، رَحِمَهُ اللّه ُ . [١]
١١٢٧.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : كانَ قَدِمَ مَعَ عُبَيدِ اللّه ِ مِنَ البَصرَةِ شَريكُ بنُ الأَعوَرِ الحارِثيُّ ، وكانَ شيعَةً لِعَلِيٍّ عليه السلام ، فَنَزَلَ أيضا عَلى هانِئِ بنِ عُروَةَ ، فَاشتَكى شَريكٌ ، فَكانَ عُبَيدُ اللّه ِ يَعودُهُ في مَنزِلِ هانِئٍ ، ومُسلِمُ بنُ عَقيلٍ هُناكَ لا يَعلَمُ بِهِ ، فَهَيَّؤوا لِعُبَيدِ اللّه ِ ثَلاثينَ رَجُلاً ، يَقتُلونَهُ إذا دَخَلَ عَلَيهِم . وأقبَلَ عُبَيدُ اللّه ِ فَدَخَلَ عَلى شَريكٍ يَسأَلُ بِهِ . فَجَعَلَ شَريكٌ يَقولُ : «ما تَنظُرونَ بِسَلمى أن تُحَيّوها» . اِسقوني ولَو كانَت فيها نَفسي . فَقالَ عُبَيدُ اللّه ِ : ما يَقولُ ؟ قالوا : يَهجُرُ ، وتَحَشحَشَ [٢] القَومُ فِي البَيتِ ، فَأَنكَرَ عُبَيدُ اللّه ِ ما رَأى مِنهُم ، فَوَثَبَ فَخَرَجَ ، ودَعا مَولىً لِهانِئِ بنِ عُروَةَ ـ كانَ فِي الشُّرطَةِ [٣] ـ فَسَأَلَهُ ، فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ . فَقالَ : أو لا [٤] . ثُمَّ مَضى حَتّى دَخَلَ القَصرَ . [٥]
[١] إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٨ .[٢] التَحَشْحُشُ : التحرّك للنهوض (النهاية : ج ١ ص ٣٨٨ «حشحش») .[٣] . الشُّرطَةُ : طائفةٌ من أعوان الوُلاة ، معروفة (النهاية: ج ٢ ص ٣٦٨ «شرط») .[٤] كذا في المصدر .[٥] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٠ .