دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٠
١٠٦٨.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : لَمَّا اجتَمَعَتِ الكُتُبُ عِندَ يَزيدَ ؛ دَعا بِغُلامٍ كانَ كاتِبا عِندَ أبيهِ ، يُقالُ لَهُ : سَرحونُ ، فَأَعلَمَهُ بِما وَرَدَ عَلَيهِ . فَقالَ : اُشيرُ عَلَيكَ بِما تَكرَهُ . قالَ : وإن كَرِهتُ ! قالَ : اِستَعمِل عُبَيدَ اللّه ِ بنَ زِيادٍ عَلَى الكوفَةِ ، قالَ : إنَّهُ لا خَيرَ فيهِ ـ وكانَ يُبغِضُهُ ـ فَأَشِر بِغَيرِهِ . قالَ : لَو كانَ مُعاوِيَةُ حاضِرا ، أكُنتَ تَقبَلُ قَولَهُ وتَعمَلُ بِقَولِهِ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَهذا عَهدُ عُبَيدِ اللّه ِ عَلَى الكوفَةِ ؛ أمَرَني مُعاوِيَةُ أن أكتُبَهُ فَكَتَبتُهُ ، وخاتَمُهُ عَلَيهِ ، فَماتَ وبَقِيَ العَهدُ عِندي . قالَ : وَيحَكَ ! فَأَمضِهِ. [١]
١٠٦٩.المحاسن والمساوئ عن أبي معشر : قَدَّمَ الحُسَينُ عليه السلام مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ إلَى الكوفَةِ لِيَأخُذَ عَلَيهِمُ البَيعَةَ ، وكانَ عَلَى الكوفَةِ ـ حينَ ماتَ مُعاوِيَةُ ـ النُّعمانُ بنُ بَشيرِ بنِ سَعدٍ الأَنصارِيُّ ، فَلَمّا بَلَغَهُ خَبَرُ الحُسَينِ عليه السلام ، قالَ : لَابنُ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أحَبُّ إلَينا مِنِ ابنِ بِنتِ بَحدَلٍ. [٢] فَبَلَغَ ذلِكَ يَزيدَ ، فَأَرادَ أن يَعزِلَهُ ، فَقالَ لِأَهلِ الشّامِ : أشيروا عَلَيَّ مَن أستَعمِلُ عَلَى الكوفَةِ ؟ فَقالوا : أتَرضى بِرَأيِ مُعاوِيَةَ ؟ قالَ : نَعَم . قالوا : فَإِنَّ العَهدَ بِإِمارَةِ عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ عَلَى العِراقَينِ [٣] قَد كُتِبَ فِي الدّيوانِ ، فَاستَعمِلهُ عَلَى الكوفَةِ ، فَقَدِمَ الكوفَةَ قَبلَ أن يَقدَمَ الحُسَينُ عليه السلام . [٤]
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٩٨ .[٢] بنت بَحدَل : هي ميسون بنت بحدل الكلبيّة ، اُمّ يزيد .[٣] العِراقان : الكوفة والبصرة (معجم البلدان : ج ٤ ص ٩٣) .[٤] المحاسن والمساوئ : ص ٥٩ ، العقد الفريد : ج ٣ ص ٣٦٤ عن أبي عبيد القاسم بن سلّام ، الإمامة والسياسة : ج ٢ ص ٨ ، المحن : ص ١٤٤ ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٦٥ عن أبي عبيد القاسم بن سلّام وكلاهما نحوه .