دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٢
١٢٥٥.مروج الذهب : فَأَصعَدوهُ [أي مُسلِما] إلى أعلَى القَصرِ ، فَضَرَبَ بُكَيرٌ الأَحمَرِيُّ عُنُقَهُ ، فَأَهوى رَأسَهُ إلَى الأَرضِ ، ثُمَّ أتبَعوا رَأسَهُ جَسَدَهُ ، ثُمَّ اُمِرَ بِهانِئِ بنِ عُروَةَ ، فَاُخرِجَ إلَى السّوقِ ، فَضُرِبَ عُنُقُهُ صَبرا ، وهُوَ يَصيحُ : يا آلَ مُرادٍ ، وهُوَ شَيخُها وزَعيمُها ، وهُوَ يَومَئِذٍ يَركَبُ في أربَعَةِ آلافِ دارِعٍ ، وثَمانِيَةِ آلافِ راجِلٍ ، وإذا أجابَتها أحلافُها [١] مِن كِندَةَ وغَيرِها ، كانَ في ثَلاثينَ ألفَ دارِعٍ ، فَلَم يَجِد زَعيمُهُم مِنهُم أحَدا فَشَلاً وخِذلانا [٢] .
١٢٥٦.تاريخ اليعقوبي : فَقاتَلَ [مُسلِمٌ] عُبَيدَ اللّه ِ ، فَأَخَذوهُ ، فَقَتَلَهُ عُبَيدُ اللّه ِ ، وجَرَّ بِرِجلِهِ فِي السّوقِ ، وقَتَلَ هانِئَ بنَ عُروَةَ ، لِنُزولِ مُسلِمٍ مَنزِلَهُ ، وإعانَتِهِ إيّاهُ [٣] .
١٢٥٧.الفتوح : ثُمَّ أمَرَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ بِهانِئِ بنِ عُروَةَ أن يُخرَجَ فَيُلحَقَ بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، فَقالَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ : أصلَحَ اللّه ُ الأَميرَ ، إنَّكَ قَد عَرَفتَ شَرَفَهُ في عَشيرَتِهِ ، وقَد عَرَفَ قَومُهُ أنّي وأسماءَ بنَ خارِجَةَ جِئنا بِهِ إلَيكِ ، فَأنشُدُكَ اللّه َ أيُّهَا الأَميرُ ، إلّا [٤] وَهَبتَهُ لي ، فَإِنّي أخافُ عَداوَةَ أهلِ بَيتِهِ ، وإنَّهُم ساداتُ أهلِ الكوفَةِ ، وأكثَرُهُم عَدَدا . قالَ : فَزَبَرَهُ [٥] ابنُ زِيادٍ ، ثُمَّ أمَرَ بِهانِئِ بنِ عُروَةَ فَاُخرِجَ إلَى السّوقِ إلى مَوضِعٍ يُباعُ فيهِ الغَنَمُ ، وهُوَ مَكتوفٌ . قالَ : وعَلِمَ أنَّهُ مَقتولٌ فَجَعَلَ يَقولُ : وامَذحِجاه ، واعَشيرَتاه ، ثُمَّ أخرَجَ يَدَهُ مِنَ الكِتافِ ، وقالَ : أما مِن شَيءٍ فَأَدفَعُ بِهِ عَن نَفسي ؟! قالَ : فَصَكّوهُ [٦] ثُمَّ أوثَقوهُ كِتافا ، فَقالوا : اُمدُد عُنُقَكَ ، فَقالَ : لا وَاللّه ِ ، ما كُنتُ الَّذي اُعينُكُم عَلى نَفسي ! فَتَقَدَّمَ إلَيهِ غُلامٌ لِعُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ـ يُقالُ لَهُ رَشيدٌ ـ فَضَرَبَهُ بِالسَّيفِ فَلَم يَصنَع شَيئا . فَقالَ هانِئٌ : إلَى اللّه ِ المَعادُ ، اللّهُمَّ إلى رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ ، اللّهُمَّ اجعَل هذَا اليَومَ كَفّارَةً لِذُنوبي ، فَإِنّي إنَّما تَعَصَّبتُ لاِبنِ بِنتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله . فَتَقَدَّمَ رَشيدٌ وضَرَبَهُ ضَربَةً اُخرى فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ أمَرَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِئِ بنِ عُروَةَ رَحِمَهُمَا اللّه ُ ، فَصُلِبا جَميعا مُنَكَّسَينَ ، وعَزَمَ أن يُوَجِّهَ بِرَأسَيهِما إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ. [٧]
[١] الحِلْفُ : المُعاقَدةُ والمُعاهدة على التعاضد والتساعد (لسان العرب : ج ٩ ص ٥٣ «حلف») .[٢] مروج الذهب : ج ٣ ص ٦٩ .[٣] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٣ .[٤] . في المصدر : «إنّما» ، والتصويب من مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي .[٥] تَزبُرُه : أي تنهرُه وتُغلظ له في القول والردّ (النهاية : ج ٢ ص ٢٩٣ «زبر») .[٦] الصَّكُّ : الضرب الشديد بالشيء العريض (لسان العرب : ج ١٠ ص ٤٥٦ «صكك») .[٧] الفتوح : ج ٥ ص ٦١ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٣ وفيه «غضبت» بدل «تعصّبت» .