دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٢
١٠٨٩.الملهوف : لَمّا أصبَحَ [ابنُ زِيادٍ] استَنابَ عَلَيهِم أخاهُ عُثمانَ بنَ زِيادٍ ، وأسرَعَ هُوَ إلى قَصدِ الكوفَةِ ، فَلَمّا قارَبَها نَزَلَ حَتّى أمسى ، ثُمَّ دَخَلَها لَيلاً ، فَظَنَّ أهلُها أنَّهُ الحُسَينُ عليه السلام ، فَتَباشَروا بِقُدومِهِ ودَنَوا مِنهُ ، فَلَمّا عَرَفوا أنَّهُ ابنُ زِيادٍ تَفَرَّقوا عَنهُ . فَدَخَلَ قَصرَ الإِمارَةِ ، وباتَ لَيلَتَهُ إلَى الغَداةِ ، ثُمَّ خَرَجَ وصَعِدَ المِنبَرَ وخَطَبَهُم ، وتَوَعَّدَهُم عَلى مَعصِيَةِ السُّلطانِ ، ووَعَدَهُم مَعَ الطّاعَةِ بِالإِحسانِ. [١]
١٠٩٠.مثير الأحزان : أسرَعَ هُوَ [أيِ ابنُ زِيادٍ] إلى قَصدِ الكوفَةِ ، فَلَمّا أشرَفَ عَلَيها نَزَلَ حَتّى أمسى ؛ لِئَلّا تَظُنُّ أهلُها أنَّهُ الحُسَينُ عليه السلام [٢] ، ودَخَلَها مِمّا يَلِي النَّجَفَ . فَقالَتِ امرَأَةٌ : اللّه ُ أكبَرُ ، ابنُ رَسولِ اللّه ِ ورَبِّ الكَعبَةِ ! فَتَصايَحَ النَّاسُ ، قالوا : إنّا مَعَكَ أكثَرُ مِن أربَعينَ ألفا ، وَازدَحَموا عَلَيهِ ، حَتّى أخَذوا بِذَنَبِ دابَّتِهِ ، وظَنُّهُم أنَّهُ الحُسَينُ عليه السلام . فَحَسَرَ اللِّثامَ ، وقالَ : أنَا عُبَيدُ اللّه ِ ، فَتَساقَطَ القَومُ ، ووَطِئَ بَعضُهُم بَعضا ، ودَخَلَ دارَ الإِمارَةِ وعَلَيهِ عِمامَةٌ سَوداءُ. [٣]
١٠٩١.الفتوح : لَمّا كانَ مِنَ الغَدِ ، نادى [ابنُ زِيادٍ] فِي النّاسِ ، وخَرَجَ مِنَ البَصرَةِ يُريدُ الكوفَةَ ، ومَعَهُ مُسلِمُ بنُ عَمرٍو الباهِلِيُّ ، وَالمُنذِرُ بنُ الجارودِ العَبدِيُّ ، وشَريكُ بنُ الأَعوَرِ الحارِثِيُّ ، وحَشَمُهُ وأهلُ بَيتِهِ ، فَلَم يَزَل يَسيرُ حَتّى بَلَغَ قَريبا مِنَ الكوفَةِ . فَلَمّا تَقارَبَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ مِنَ الكوفَةِ نَزَلَ ، فَلمّا أمسى وجاءَ اللَّيلُ ، دَعا بِعِمامَةٍ غَبراءَ وَاعتَجَرَ بِها ، ثُمَّ تَقَلَّدَ سَيفَهُ ، وتَوَشَّحَ قَوسَهُ ، وتَكَنَّنَ كِنانَتَهُ [٤] ، وأخَذَ في يَدِهِ قَضيبا وَاستَوى عَلى بَغلَتِهِ الشَّهباءِ ، ورَكِبَ مَعَهُ أصحابُهُ ، وأقبَلَ حَتّى دَخَلَ الكوفَةَ مِن طَريقِ البادِيَةِ ، وذلِكَ في لَيلَةٍ مُقمِرَةٍ ، وَالنّاسُ مُتَوَقِّعونَ قُدومَ الحُسَينِ عليه السلام . قالَ : فَجَعَلوا يَنظُرونَ إلَيهِ وإلى أصحابِهِ ، وهُوَ في ذلِكَ يُسَلِّمُ عَلَيهِم فَيَرُدّونَ عَلَيهِ السَّلامَ ، وهُم لايَشُكّونَ أنَّهُ الحُسَينُ عليه السلام ، وهُم يَمشونَ بَينَ يَدَيهِ ، وهُم يَقولونَ : مَرحَبا بِكَ يَا بنَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ ، قَدِمتَ خَيرَ مَقدَمٍ . قالَ : فَرأى عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ مِن تَباشيرِ النّاسِ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ما ساءَهُ ذلِكَ ، وسَكَتَ ولَم يُكَلِّمهُم ، ولا رَدَّ عَلَيهِم شَيئا . قالَ : فَتَكَلَّمَ مُسلِمُ بنُ عَمرٍو الباهِلِيُّ ، وقالَ : إلَيكُم عَنِ الأَميرِ يا تُرابِيَّةُ ، فَلَيسَ هذا مَن تَظُنّونَ ، هذَا الأَميرُ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ ! قالَ : فَتَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ ، ودَخَلَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ قَصرَ الإِمارَةِ ، وقَدِ امتَلَأَ غَيظا وغَضَبا. [٥]
[١] الملهوف : ص ١١٤ .[٢] كذا في المصدر ، وفي العبارة خللٌ ، وفي بحارالأنوار : «... نزلَ حتّى أمسى ليلاً ، فظنّ أهلُها أنّه الحسين» ، والظاهر أنّه الصواب .[٣] مثير الأحزان : ص ٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤٠ .[٤] الكِنانَةُ : جعبة السهام تتّخذ من جلود (لسان العرب : ج ١٣ ص ٣٦١ «كنن») .[٥] الفتوح : ج ٥ ص ٣٨ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٩٩ نحوه وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩١ .