دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٨
١١٣٠.الإمامة والسياسة : دَخَلَ [مُسلِمٌ] دارَ هانِئِ بنِ عُروَةَ المُرادِيِّ ، وكانَ لَهُ فيهِم رَأيٌ . فَقالَ لَهُ هانِئُ بنُ عُروَةَ : إنَّ لي مِنِ ابنِ زِيادٍ مَكانا ، سَوفَ أتَمارَضُ لَهُ ، فَإِذا جاءَ يَعودُني فَاضرِب عُنُقَهُ . قالَ : فَقيلَ لِابنِ زِيادٍ : إنَّ هانِئَ بنَ عُروَةَ شاكٍ يَقيءُ الدَّمَ . قالَ : وشَرِبَ المَغرَةَ [١] فَجَعَلَ يَقيؤُها . قالَ : فَجاءَ ابنُ زِيادٍ يَعودُهُ ، وقالَ لَهُم هانِئٌ : إذا قُلتُ لَكُم «اِسقوني» فَاخرُج إلَيهِ فَاضرِب عُنُقَهُ ، فَقالَ : اِسقوني ، فَأَبطَؤوا عَلَيهِ ، فَقالَ : وَيحَكُم ! اِسقوني ولَو كانَ فيهِ ذَهابُ نَفسي . قالَ : فَخَرَجَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ ولَم يَصنَعِ الآخَرُ شَيئا ، وكانَ مِن أشجَعِ النّاسِ ، ولكِنَّهُ أخَذَتهُ كَبوَةٌ [٢] ، فَقيلَ لِابنِ زِيادٍ : وَاللّه ِ إنّ فِي البَيتِ رَجُلاً مُتَسَلِّحا . [٣]
١١٣١.تاريخ اليعقوبي : قَدِمَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ الكوفَةَ ، وبِها مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ قَد نَزَلَ عَلى هانِئ بنِ عُروَةَ ، وهانِئٌ شَديدُ العِلَّةِ ، وكانَ صَديقا لاِبنِ زِيادٍ . فَلَمّا قَدِمَ ابنُ زِيادٍ الكوفَةَ اُخبِرَ بِعِلَّةِ هانِئٍ ، فَأَتاهُ لِيَعودَهُ ، فَقالَ هانِئٌ لِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وأصحابِهِ ـ وهُم جَماعَةٌ ـ : إذا جَلَسَ ابنُ زِيادٍ عِندي وتَمَكَّنَ ، فَإِنّي سَأَقولُ : «اِسقوني» ، فَاخرُجوا فَاقتُلوهُ . فَأدخَلَهُمُ البَيتَ وجَلَسَ فِي الرِّواقِ [٤] ، وأتاهُ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ يَعودُهُ ، فَلَمّا تَمَكَّنَ ، قالَ هانِئُ بنُ عُروَةَ : اِسقوني ! فَلَم يَخرُجوا ، فَقالَ : اِسقوني ، ما يُؤَخِّرُكُم ؟ ثُمَّ قالَ : اِسقوني ، ولَو كانَت فيهِ نَفسي ، فَفَهِمَ ابنُ زِيادٍ ، فَقامَ فَخَرَجَ مِن عِندِهِ ، ووَجَّهَ بالشُّرَطِ يَطلبُونَ مُسلِما ، وخَرَجَ وأصحابُهُ وهُوَ لا يَشُكَّ في وَفاءِ القَومِ وصِحَّةِ نِيّاتِهِم ، فَقاتَلَ [مُسلِمٌ ]عُبَيدَ اللّه ِ ، فَأَخَذوهُ فَقَتَلَهُ عُبَيدُ اللّه ِ ، وجَرَّ بِرِجلِهِ فِي السّوقِ ، وقَتَلَ هانِئَ بنَ عُروَةَ لِنُزولِ مُسلِمٍ مَنزِلَهُ ، وإعانَتِهِ إيّاهُ . [٥]
[١] . المَغرة : المَدَر [أي الطين] الأحمر الذي تُصبَغ به الثياب (النهاية : ج ٤ ص ٣٤٥ «مغر») .[٢] الكَبْوَةُ : الوَقفة ، أو الوقفة عند الشيء يكرهه الإنسان (النهاية : ج ٤ ص ١٤٦ «كبا») .[٣] الإمامة والسياسة : ج ٢ ص ٨ ، المحاسن والمساوئ : ص ٦٠عن أبي معشر ، المحن : ص ١٤٤ ، العقد الفريد : ج ٣ ص ٣٦٤ ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٦٥ كلاهما عن أبي عبيد القاسم بن سلّام وكلاهما نحوه .[٤] رِوَاقُ البيت : مُقَدَّمهُ (لسان العرب : ج ١٠ ص ١٣٣ «روق») .[٥] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٣ .