دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٨
١٢٤١.الأخبار الطوال : أمَرَ ابنُ زِيادٍ بِمُسلِمٍ فَرُقِيَ بِهِ إلى ظَهرِ القَصرِ ، فَاُشرِفَ بِهِ عَلَى النّاسِ ، وهُم عَلى بابِ القَصرِ مِمّا يَلِي الرَّحَبَةَ [١] ، حَتّى إذا رَأَوهُ ضُرِبَت عُنُقُهُ هُناكَ ، فَسَقَطَ رَأسُهُ إلَى الرَّحَبَةِ ، ثُمَّ اُتبِعَ الرَّأسُ بِالجَسَدِ . وكانَ الَّذي تَوَلّى ضَربَ عُنُقِهِ أَحمَرُ بنُ بُكَيرٍ [٢] .
١٢٤٢.الملهوف : أمَرَ ابنُ زِيادٍ بُكَيرَ بنَ حُمرانَ أن يَصعَدَ بِهِ [أي بِمُسلِمٍ] إلى أعلَى القَصرِ فَيَقتُلَهُ ، فَصَعِدَ بِهِ وهُوَ يُسَبِّحُ اللّه َ تَعالى ويَستَغفِرُهُ ، ويُصَلّي عَلى نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، ونَزَلَ وهُوَ مَذعورٌ . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : ما شَأنُكَ ؟ فَقالَ : أيُّهَا الأَميرُ ، رَأَيتُ ساعَةَ قَتلِهِ رَجُلاً أسوَدَ شَنيءَ الوَجهِ حِذايَ ، عاضّا عَلى إصبَعِهِ ـ أو قالَ عَلى شَفَتَيهِ ـ فَفَزِعتُ فَزَعا لَم أفزَعهُ قَطُّ . فَقالَ ابنُ زِيادٍ : لَعَلَّكَ دَهِشتَ [٣] .
١٢٤٣.الفتوح : قالَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ : اِلحَقوا بِهِ [أي بِمُسلِمٍ] إلى أعلَى القَصرِ فَاضرِبوا عُنُقَهُ ، وألحِقوا رَأسَهُ جَسَدَهُ . فَقالَ مُسلِمٌ : أما وَاللّه ِ يَا بنَ زِيادٍ : لَو كُنتَ مِن قُرَيشٍ ، أو كانَ بَيني وبَينَكَ رَحِمٌ أو قَرابَةٌ لَما قَتَلتَني ، ولكِنَّكَ ابنُ أبيكَ ! قالَ : فَأَدخَلَهُ ابنُ زِيادٍ القَصرَ ، ثُمَّ دَعا رَجُلاً مِن أهلِ الشّام قَد كانَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ ضَربَةً مُنكَرَةً ، فَقالَ لَهُ : خُذ مُسلِما وَاصعَد بِهِ إلى أعلَى القَصرِ ، وَاضرِب عُنُقَهُ بِيَدِكَ ، لِيَكونَ ذلِكَ أشفى لِصَدرِكَ . قالَ : فَاُصعِدَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ إلى أعلَى القَصرِ ، وهُوَ في ذلِكَ يُسَبِّحُ اللّه َ تَعالى ويَستَغفِرُهُ ، وهُوَ يَقولُ : اللّهُمَّ احكُم بَينَنا وبَينَ قَومٍ غَرّونا وخَذَلونا . فَلَم يَزَل كَذلِكَ ، حَتّى اُتِيَ بِهِ إلى أعلَى القَصرِ ، وتَقَدَّمَ ذلِكَ الشّامِيُّ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ـ رَحِمَهُ اللّه ُ ـ ثُمَّ نَزَلَ الشّامِيُّ إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ وهُوَ مَدهوشٌ . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : ما شَأنُكَ ؟ أقَتَلتَهُ ؟ قالَ : نَعَم ، أصلَحَ اللّه ُ الأَميرَ ، إلّا أنَّهُ عَرَضَ لي عارِضٌ ، فَأَنَا لَهُ فَزِعٌ مَرعوبٌ . فَقالَ : مَا الَّذي عَرَضَ لَكَ ؟ قالَ : رَأَيتُ ساعَةَ قَتَلتُهُ رَجُلاً حِذايَ أسوَدَ ، كَثيرَ السَّوادِ كَريهَ المَنظَرِ ، وهُوَ عاضٌّ عَلى إصبَعَيهِ ـ أو قالَ : شَفَتَيهِ ـ فَفَزِعتُ مِنهُ فَزَعا لَم أفزَع قَطُّ مِثلَهُ ! قالَ : فَتَبَسَّمَ ابنُ زِيادٍ ، وقالَ لَهُ : لَعَلَّكَ دَهِشتَ ، وهذِهِ عادَةٌ لَم تَعتَدها قَبلَ ذلِكَ [٤] .
[١] رَحَبَةُ المكان ـ كالمسجد والدار ـ بالتحريك وتُسَكَّن : ساحته ومتّسعه (تاج العروس : ج ٢ ص ١٨ «رحب») .[٢] الأخبار الطوال : ص ٢٤١ .[٣] الملهوف : ص ١٢٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٥٧ وليس فيه صدره إلى «نبيّه صلى الله عليه و آله » .[٤] الفتوح : ج ٥ ص ٥٨ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٣ وزاد فيه «مذعور» قبل «مدهوش» .