دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٨
١٢٥٣.تاريخ الطبري عن عون بن أبي جحيفة : قامَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ فَكَلَّمَهُ في هانِئِ بنِ عُروَةَ ، وقالَ : إنَّكَ قَد عَرَفتَ مَنزِلَةَ هانِئِ بنِ عُروَةَ فِي المِصرِ ، وبَيتَهُ فِي العَشيرَةِ ، وقَد عَلِمَ قَومُهُ أنّي وصاحِبي سُقناهُ إلَيكَ ، فَأَنشُدُكَ اللّه َ لَمّا وَهَبتَهُ لي ، فَإِنّي أكرَهُ عَداوَةَ قَومِهِ ؛ هُم أعَزُّ أهلِ المِصرِ ، وعُدَدُ أهلِ اليَمَنِ ! قالَ : فَوَعَدَهُ أن يَفعَلَ ، فَلَمّا كانَ مِن أمرِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ما كانَ ، بَدا لَهُ فيهِ ، وأبى أن يَفِيَ لَهُ بِما قالَ . قالَ : فَأَمَرَ بِهانِئِ بنِ عُروَةَ حينَ قُتِلَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ، فَقالَ : أخرِجوهُ إلَى السّوقِ [١] فَاضرِبوا عُنُقَهُ ، قالَ : فَاُخرِجَ بِهانِئٍ حَتَّى انتَهى إلى مَكانٍ مِنَ السّوقِ كانَ يُباعُ فيهِ الغَنَمُ ، وهُوَ مَكتوفٌ ، فَجَعَلَ يَقولُ : وامَذحِجاه ، ولا مَذحِجَ لِيَ اليَومَ ، وامَذحِجاه ، أينَ مِنّي مَذحِجٌ ؟ فَلَمّا رَأى أنَّ أحَدا لا يَنصُرُهُ ، جَذَبَ يَدَهُ فَنَزَعَها مِنَ الكِتافِ [٢] ، ثُمَّ قالَ : أما مِن عَصا أو سِكّينٍ أو حَجَرٍ أو عَظمٍ يُجاحِشُ [٣] بِهِ رَجُلٌ عَن نَفسِهِ . قالَ : ووَثَبوا إلَيهِ فَشَدّوهُ وَثاقا ، ثُمَّ قيلَ لَهُ : اُمدُد عُنُقَكَ ، فَقالَ : ما أنَا بِها مُجدٍ سَخِيٌّ ، وما أنَا بِمُعينِكُم عَلى نَفسي . قالَ : فَضَرَبَهُ مَولىً لِعُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ـ تُركِيٌّ يُقالُ لَهُ رَشيدٌ ـ بِالسَّيفِ فَلَم يَصنَع سَيفُهُ شَيئا ، فَقالَ هانِئٌ : إلَى اللّه ِ المَعادُ ، اللّهُمَّ إلى رَحمَتِكَ ورِضوانِكَ . ثُمَّ ضَرَبَهُ اُخرى فَقَتَلَهُ . قالَ : فَبَصُرَ بِهِ عَبدُ الرَّحمنِ بنُ الحُصَينِ المُرادِيُّ بِخازِرَ [٤] ، وهُوَ مَعَ عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، فَقالَ النّاسُ : هذا قاتِلُ هانِئِ بنِ عُروَةَ ، فَقالَ ابنُ الحُصَينِ : قَتَلَنِي اللّه ُ إن لَم أقتُلهُ أو اُقتَل دونَهُ ، فَحَمَلَ عَلَيهِ بِالرُّمحِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ. [٥]
[١] . راجع : الخريطة رقم ١ في آخر مجلّد ٤ .[٢] الكِتاف : الحَبلُ تُشَدُّ بِهِ (المصباح المنير : ص ٥٢٥ «كتف») .[٣] اُجاحِشُ : أي اُحامي واُدافع (النهاية : ج ١ ص ٢٤١ «جحش») .[٤] خازِر : هو نهر بين إربل والموصل ، وهو موضع كانت عنده وقعة بين عبيد اللّه بن زياد وإبراهيم بن مالك الأشتر في أيّام المختار ، ويومئذٍ قتل ابن زياد ، وذلك سنه ٦٦ ه (معجم البلدان : ج ٢ ص ٣٣٧) و راجع: الخريطة رقم ٥ في آخر مجلّد ٨ .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧٨ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٦٣ و ليس فيه ذيله من «قال : فبصر» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٥٨ و راجع: الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠٨ وأنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٤٠ و الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٤ والملهوف : ص ١٢٢ و إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٤ والمحبّر : ص ٤٨٠ .