دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٢٨
١١٦٤.الإرشاد : أقبَلَ مَن نَأى عَنهُ [أي عَنِ ابنِ زِيادٍ] مِن أشرافِ النّاسِ ، يَأتونَهُ مِن قِبَلِ البابِ الَّذي يَلي دارَ الرّومِيّينَ ، وجَعَلَ مَن فِي القَصرِ مَعَ ابنِ زِيادٍ يُشرِفونَ عَلَيهِم فَيَنظُرونَ إلَيهِم ، وهُم يَرمونَهُم بِالحِجارَةِ ويَشتِمونَهُم ، و[لا] [١] يَفتُرونَ عَلى عُبَيدِ اللّه ِ وعَلى أبيهِ . ودَعَا ابنُ زِيادٍ كَثيرَ بنَ شِهابٍ ، وأمَرَهُ أن يَخرُجَ فيمَن أطاعَهُ مِن مَذحِجٍ ، فَيَسيرَ فِي الكوفَةِ ويُخَذِّلَ النّاسَ عَنِ ابنِ عَقيلٍ ، ويُخَوِّفَهُمُ الحَربَ ويُحَذِّرَهُم عُقوبَةَ السُّلطانِ ، وأمَرَ مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ أن يَخرُجَ فيمَن أطاعَهُ مِن كِندَةَ وحَضرَمَوتَ ، فَيَرفَعَ رايَةَ أمانٍ لِمَن جاءَهُ مِنَ النّاسِ ، وقالَ مِثلَ ذلِكَ لِلقَعقاعِ الذُّهلِيِّ ، وشَبَثِ بنِ رِبعِيٍّ التَّميمِيِّ ، وحَجّارِ بنِ أبجَرٍ العِجلِيِّ ، وشِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ العامِرِيِّ ، وحَبَسَ باقِيَ وُجوهِ النّاسِ عِندَهُ استيحاشا إلَيهِم ؛ لِقِلَّةِ عَدَدِ مَن مَعَهُ مِنَ النّاسِ . فَخَرَجَ كَثيرُ بنُ شِهابٍ يُخَذِّلُ النّاسَ عَنِ ابنِ عَقيلٍ ، وخَرَجَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ حَتّى وَقَفَ عِندَ دورِ بَني عُمارَةَ ، فَبَعَثَ ابنُ عَقيلٍ إلى مُحَمَّدِ بنِ الأَشعَثِ مِنَ المَسجِدِ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ شُرَيحٍ الشِّبامِيَّ ، فَلَمّا رَأَى ابنُ الأَشعَثِ كَثرَةَ مَن أتاهُ تَأَخَّرَ عَن مَكانِهِ ، وجَعَلَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ ، وكَثيرُ بنُ شِهابٍ ، وَالقَعقاعُ بنُ شَورٍ الذُهلِيُّ ، وشَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، يَرُدّونَ النّاسَ عَنِ اللُّحوقِ بِمُسلِمٍ ويُخَوِّفونَهُمُ السُّلطانَ ، حَتَّى اجتَمَعَ إلَيهِم عَدَدٌ كَثيرٌ مِن قَومِهِم وغَيرِهِم ، فَصاروا إلَى ابنِ زِيادٍ مِن قِبَلِ دارِ الرّومِيّينَ ، ودَخَلَ القَومُ مَعَهُم . فَقالَ لَهُ كَثيرُ بنُ شِهابٍ : أصلَحَ اللّه ُ الأَميرَ ! مَعَكَ فِي القَصرِ ناسٌ كَثيرٌ مِن أشرافِ النّاسِ ، ومِن شُرَطِكَ وأهلِ بَيتِكَ ومَواليكَ ، فَاخرُج بِنا إلَيهِم ، فَأَبى عُبَيدُ اللّه ِ ، وعَقَدَ لشَبَثِ بنِ رِبعِيٍّ لِواءً فَأَخرَجَهُ . وأقامَ النّاسُ مَعَ ابنِ عَقيلٍ يَكثُرونَ حَتَّى المَساءِ ، وأمرُهُم شَديدٌ ، فَبَعَثَ عُبَيدُ اللّه ِ إلَى الأَشرافِ فَجَمَعَهُم ، ثُمَّ أشرَفوا عَلَى النّاسِ فَمَنَّوا أهلَ الطّاعَةِ الزِّيادَةَ وَالكَرامَةَ ، وخَوَّفوا أهلَ العِصيانِ الحِرمانَ وَالعُقوبَةَ ، وأعلَموهُم وُصولَ الجُندِ مِنَ الشّامِ إلَيهِم. [٢]
[١] سقط ما بين المعقوفين من المصدر، وأثبتناه لاستقامة المعنى طبقا للنص السابق عن الطبري.[٢] . الإرشاد : ج ٢ ص ٥٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤٩ وفيه «عبد الرحمن بن شريح الشيباني» و«القعقاع بن ثور الذهلي» وراجع : الملهوف : ص ١١٩ والمناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٢ وإعلام الورى : ج ١ ص ٤٤١ .