دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٤
١٠٩٧.مثير الأحزان : لَمّا أصبَحَ [ابنُ زِيادٍ] قامَ خاطِبا ، وعَلَيهِم عاتِبا ، ولِرُؤَسائِهِم مُؤَنِّبا [١] ولِأَهلِ الشِّقاقِ مُعاتِبا ، ووَعَدَهُم بِالإِحسانِ عَلى لُزومِ طاعَتِهِ ، وبِالإِساءَةِ عَلى مَعصِيَتِهِ وَالخُروجِ عَن حَوزَتِهِ. [٢] ثُمَّ قالَ : يا أهلَ الكوفَةِ ! إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَزيدُ وَلّاني بَلَدَكُم ، وَاستَعمَلَني عَلى مِصرِكُم ، وأمَرَني بِقِسمَةِ فَيئِكُم بَينَكُم ، وإنصافِ مَظلومِكُم مِن ظالِمِكُم ، وأخذِ الحَقِّ لِضَعيفِكُم مِن قَوِيِّكُم ، وَالإِحسانِ إلَى السّامِعِ المُطيعِ ، وَالتَّشديدِ عَلَى المُريبِ ، فَأَبلِغوا هذَا الرَّجُلَ الهاشِمِيَّ مَقالَتي ، لِيَتَّقِيَ غَضَبي . ونَزَلَ . يَعني بِالهاشِمِيِّ : مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ [٣] .
٤ / ١٠
سِياسَةُ ابنِ زِيادٍ لِلسَّيطَرَةِ عَلَى الكوفَةِ
١٠٩٨.تاريخ الطبري عن أبي ودّاك : أَخَذَ [ابنُ زِيادٍ] العُرَفاءَ وَالنّاسَ أخذا شَديدا ، فَقالَ : اُكتُبوا إلَيَّ الغُرَباءَ ، ومَن فيكُم مِن طِلبَةِ أميرِ المُؤمِنينَ ، ومَن فيكُم مِنَ الحَرورِيَّةِ وأهلِ الرَّيبِ ، الَّذينَ رَأيُهُمُ الخِلافُ وَالشِّقاقُ ، فَمَن كَتَبَهُم لَنا فَبَريءٌ ، ومَن لَم يَكتُب لَنا أحَدا فَيَضمَنُ لَنا ما في عَرافَتِهِ ألّا يُخالِفَنا مِنهُم مُخالِفٌ ، ولا يَبغي عَلَينا مِنهُم باغٍ ، فَمَن لَم يَفعَل بَرِئَت مِنهُ الذِّمَّةُ ، وحَلالٌ لَنا مالُهُ وسَفكُ دَمِهِ . وأيُّما عَريفٍ [٤] وُجِدَ في عَرافَتِهِ مِن بُغيَةِ أميرِ المُؤمِنينَ أحَدٌ لَم يَرفَعهُ إلَينا ، صُلِبَ عَلى بابِ دارِهِ ، واُلقِيَت تِلكَ العَرافَةُ مِنَ العَطاءِ ، وسُيِّرَ إلى مَوضِعٍ بِعُمانَ الزّارَةِ [٥] .
[١] أنَّبَهُ : عنّفه ولامه (الصحاح : ج ١ ص ٨٩ «أنب») .[٢] الحَوزة : الناحية ، وحوزة الإسلام : حدوده ونواحيه (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٧٢ «حوز») .[٣] مثير الأحزان : ص ٣٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤٠ .[٤] العَريفُ : هو القَيِّم باُمور القبيلة أو الجماعة من الناس يَلي اُموركم ، ويتعرّف الأمير منه أحوالهم (النهاية : ج ٣ ص ٢١٨ «عرف») .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٩ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٦ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٤٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤١ وراجع : البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٤ وإعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٨ .