دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٨
١١٤٤.الفتوح : خَرَجَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ مِنَ القَصرِ حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ الأَعظَمَ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ التَفَتَ فَرَأى أصحابَهُ عَن يَمينِ المِنبَرِ وعَن شِمالِهِ ، وفي أيديهِمُ الأَعمِدَةُ وَالسُّيوفُ المُسَلَّلَةُ ، فَقالَ : أمّا بَعدُ يا أهلَ الكوفَةِ ، فَاعتَصِموا بِطاعَةِ اللّه ِ ورَسولِهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، وطاعَةِ أئِمَّتِكُم ، ولا تَختَلِفوا ولا تَفَرَّقوا ، فَتَهلِكوا وتَندَموا ، وتُذَلّوا وتُقهَروا ، فَلا يَجعَلَنَّ أحَدٌ عَلى نَفسِهِ سَبيلاً ، وقَد أعذَرَ مَن أنذَرَ . قالَ : فَما أتَمَّ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زيادٍ ذلِكَ ـ الخُطبَةَ ـ حَتّى سَمِعَ الصَّيحَةَ ، فَقالَ : ما هذا ؟ فَقيلَ لَهُ : أيُّهَا الأَميرُ ! الحَذَرَ الحَذَرَ ، هذا مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ قَد أقبَلَ في جَميعِ مَن بايَعَهُ . قالَ : فَنَزَلَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ عَنِ المِنبَرِ مُسرِعا ، وبادَرَ فَدَخَلَ القَصرَ وأغلَقَ الأَبوابَ. [١]
٤ / ١٧
دَعوَةُ مُسلِمٍ قُوّاتِهِ وَالحَرَكَةُ نَحوَ القَصرِ
١١٤٥.تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن خازم [٢] : أنَا وَاللّه ِ رَسولُ ابنِ عَقيلٍ إلَى القَصرِ ، لِأَنظُرَ إلى ما صارَ أمرُ هانِئٍ ، قالَ : فَلَمّا ضُرِبَ وحُبِسَ ، رَكِبتُ فَرَسي وكُنتُ أوَّلَ أهلِ الدّارِ دَخَلَ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ ، وإذا نِسوَةٌ لِمُرادٍ مُجتَمِعاتٌ يُنادينَ : يا عَثرَتاه! يا ثُكلاه ! فَدَخَلتُ عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ بِالخَبَرِ ، فَأَمَرَني أن اُنادِيَ في أصحابِهِ ، وقَد مَلأَ مِنهُمُ الدّورَ حَولَهُ ، وقَد بايَعَهُ ثَمانِيَةَ عَشَرَ ألفا ، وفِي الدّورِ أربَعةُ آلافِ رَجُلٍ . فَقالَ لي : نادِ : «يا مَنصورُ أمِت» ، فَنادَيتُ : «يا مَنصورُ أمِت» [٣] ، وتَنادى أهلُ الكوفَةِ فَاجتَمَعوا إلَيهِ ، فَعَقَدَ مُسلِمٌ لِعُبَيدِ اللّه ِ بنِ عَمرِو بنِ عُزَيرٍ الكِنديِّ [٤] عَلى رَبعِ كِندَةَ ورَبيعَةَ ، وقالَ : سِر أمامي فِي الخَيلِ ، ثُمَّ عَقَدَ لِمُسلِمِ بنِ عَوسَجَةَ الأَسدِيِّ عَلى رُبعِ مَذحِجٍ وأسَدٍ ، وقالَ : اِنزِل فِي الرِّجالِ فَأَنتَ عَلَيهِم ، وعَقَدَ لِأَبي ثُمامَةَ الصّائِدِيِّ عَلى رُبعِ تَميمٍ وهَمدانَ ، وعَقَدَ لِعَبّاسِ بنِ جُعدَةَ الجَدَلِيِّ عَلى رُبعِ المَدينَةِ ، ثُمَّ أقبَلَ نَحوَ القَصرِ ، فَلَمّا بَلَغَ ابنَ زِيادٍ إقبالُهُ ، تَحَرَّزَ [٥] فِي القَصرِ وغَلَّقَ الأَبوابَ. [٦]
[١] الفتوح : ج ٥ ص ٤٩ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٦ .[٢] كانت هذه العبارة شعارا لمسلم وأصحابه، فكان البعض يقولها للبعض الآخر. ويريدون بها التفأّل بالنصرة والنصر (راجع: لسان العرب: ج ٣ ص ٩٢).[٣] عبيد اللّه بن عمرو بن عزير الكندي: اختلفوا في اسمه و اسم جدّه . يكنّى أبا محمد ، ولعلّ الصحيح في اسمه عبداللّه مكبّرا . ومن المحتمل اتّحاده مع عبيدة بن عمرو البدي الكندي الّذي عنونه البلاذري و الطبري في كتابيهما و قالا: كان عبيدة من أشدّ الناس تشيّعا و حبّا لعليّ ، وأشجع الناس وأشعرهم. وذكره السيد محسن الأمين بعنوان عبيدة بن عمرو البدائي من بني بداء و هم من كندة ، أو نسبة إلى الذين أجازوا البداء على اللّه عزّوجل . وكان عبيداللّه هذا من التوّابين و استشهد في سنة ٦٥ ه (راجع : تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٦٩ و ٥٧٨ و ٦٠٣ و ٦٠٤ وأنساب الأشراف : ج ٦ ص ٣٨٠ و قاموس الرجال: ج ٦ ص ٥١٥ وأصدق الأخبار : ص ٥٤) .[٤] الحِرْزُ : الموضع الحصين (الصحاح : ج ٣ ص ٨٧٣ «حرز») .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٦٨ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٣ عن عبداللّه بن حازم البكري نحوه وفيه «لعبد الرحمن بن عزيز الكندي» وراجع : الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٠ .